-
بسم الله الرحمن الرحيم
- 1 -
مذاق لا يدركه إلا من يرد، ظمآنا، عينا يرتشف منها حب الله، ويهنأ جوارها بنسيم مودته، ولا عجب؛ فإن مدارك الناس تتسامى على قدر ما يهبهم المولى من حواس، وما يحيطهم به من محسوسات، وهكذا، فحين راحت مع واسع خطواته السريعة تتأرجح يد الفتى وتعلو أنفاسه بصدره وتهبط، كان قلبه يبدأ رحلة من نوع آخر،..
رحلة انتهت به إلى مستقرٍّ مالت إليه عيناه في خشوع، مؤذنةً بالبراء من كل حبيب، والفراق عن كل قريب، فالمنية اليوم أرجى، والغنية بها أوفى، وما لبث أن تبعتها إلى هدوئها سائر جوارحه، سوى لسان طفق في دلال يرتل كلمات استلذها قلبه قبل أن تراها شفتاه، أو تسمعها أذنه، وكأنه بترتيله هذا، قد حاز شرف الولوج في ضيافة من قطع فيه الوصائل، وهتَّك من أجله الوشائج، فمالت به، على مهل، رحمة الجبار ملقية في روعه نوعا من الإحساس بالرضى والقبول، أطال به عهد الركوع، حتى تراكمت أضلعه منكسرة على لبه تعتاد حالها ذاك، وارتاحت خلاياه إلى موضعها هذا، فصارت سبحاته عنوان قلبه، ورسم لسانه، وهيئة فمه التي لا تنفك، فما ارتفع وجهه إلا باكيا حالا مضى، خائفا فوت ما هو آت، ملتذا بشعوره ذاك، وهو في حرج مما ضج بالكون حوله حين صدرت عنه كلمات على غير إرادة منه ولا سبق إعداد، نطق فيهن بشيء من إحساسه بعظيم فضل الله عليه، فكانت رحمة الله عليه أوسع ولطفه به أكبر، فارتآه وهو يهوي على عجل هذه المرة نحو عينه التي خرج لأجلها أول الأمر، طالبا ريّ ظمئه، وملء قلبه،..
-
لا أعرف كيف أعلق وأعبر على جمال تلك الكلمات يا أحمد!
-
لا أعرف كيف أعلق وأعبر على جمال تلك الكلمات يا أحمد!
طيب الله خاطركم، وأسعد قلبكم
جزاكم الله خيرا
emo (30):
-
- 2 -
تهدجت ناصية الفتى ذليلةً لأسفلٍ تعلو فيه بربها، متعجلةً، وقد تاقت معها عينُها الخفاءَ كتمانا لما انهمر، لألآتِ شوقٍ بدت مخيلتُهن على حواف دمعته، وهوت بقلبه عاصفة حنينٍ لم يدر تحديدا أكان من برد الجفاء مأخذها، أم إلى دفء الوداد منتهاها، حتى حوته أصابع هدهدته ببطن أمه قبل أن تحمله هي رضيعا على صدرها، وغشيته سحائب روت أطهار أسلافه من الأنبياء والصديقين، وما هنالك،.. حتى حطت على قلبه كل ما عرفت الدنيا من أشكالِ رحمة الله، ولطفه، وكرمه، وحبه، وما لم تعرف، وامتلأت أذناه بصدح شادٍ بعيد، أذَّن يومها ولا ملب، وشادَ وطهّرَ حينها وليس ثمة راكع أو ساجد، فعلم أن النداء كان عليه، والتشييد والتطهير كانا لأجله واحتفاء به، ولم يكد يغشه ما غشيه، ويدركه ما رآه، حتى التج من تحته مسجده، وخاضت به مراكبه، فرأته عيناه عاليَ موجٍ تعجبت من عتوه، وارتفاعه، واندهشت من رسوخه فوقه، وثباته، فما زال عجبها، ولا مضت حيرتها، حتى عرفته في بحر الدموع يقيم، وبمركب الخضوع يسير، فكان بنور الله يهتدي، وعلى حبه يأوى ويغتدي، فخفضت جفنها، وأزادت تسبيحها، وودت ألا تقوم من سجودها، إلى يوم أن تنعم، من ربها، برؤياه، وتشرف بمرضاته، وتهنأ بجنته،..
-
هناك فعلاً كلمات لاتملك أمامها إلا التأمل صامتاً
بارك الله في قلمك وزادك من فضله
-
لو أنكم تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر
لصافحتكم الملائكة في طرقكم وعلى فرشكم
عرفت فالزم
نسأل الله تعالى الاستقامة ودوام الفضل والنعماء
-
هناك فعلاً كلمات لاتملك أمامها إلا التأمل صامتاً
بارك الله في قلمك وزادك من فضله
بارك الله فيكم
جزاكم الله خيرا
emo (30):
-
لو أنكم تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر
لصافحتكم الملائكة في طرقكم وعلى فرشكم
عرفت فالزم
نسأل الله تعالى الاستقامة ودوام الفضل والنعماء
آمين
emo (30):
-
-3-
غير أن تغريدة ناسبت مقام منشدها كشفت له عن جزيرة لزمه مرساها، ريثما يعاود الإبحار، فارتفع بهامته بعد تكبير مولاه على حياء، وكأنه يعتذر عما فعل "مبتغاك يارب، وبذاك أمرت"، حتى بدت عينه تعاود هدوءها، وراحت عروقه تنبض بدمائها، فكان وشفتاه تمتمان بطلب العفو والمغفرة، كذلك البحار الذي لم يصدق بعد أنه نجا بزاده على البر، فما انفك يصرخ طالبا من ربه النجاة والرحمة،..
أمعن صاحبنا في جلسته هذه المرة، مستشعرا لذة ما يجده بنفسه من هذا الصفاء والود الذي أحس كأنه قام من سجوده إلى عالم غير الذي وقف به مكبرا أول الأمر، فكأنها ابتسامة ظهرت عليه فجأة بعدما ملأن أخواتها قلبه مذ حين، فما وجد له بد إلا أن يهوي حييا كما قام، معيدا ذات التكبيرة التي أرسى عليها سفينته، مرخيا أسدال أشرعته، مسرعا تحريك مجادفه، حتى بدا لنفسه كأنه يهرب مما طغى على قلبه هذا قبل أن يسجد، فكانت مكافأته أن اشتدت بقلبه أنوار ربه، فانكسرت يداه على ضلوعه تبحثان عما تحتضنه ظانة أنها قد تمسك شيئا من وطأة المنح، أو رحمة الخلاق!
غير أن المولى إذا اختار لم يرجع، وإذا منح لم يبخل، فبلغت سبحاته عنان السماء، وأمنت دعواته صفوف الملائكة، وفتحت له أبواب الجنة،.. أو هكذا يرجو
-
جميل....
أكمل... فتح الله عليك
-
جميل....
أكمل... فتح الله عليك
بارك الله فيكم
emo (30):
-
على فراش دافئ وثير، راح يتقلب على جنبيه، وقد أثقله عن القيام أكثر ما ترامى لسمعه من أصوات اصطكاك حبات المياه بنوافذ البيت، حتى ود ألم يكن قد ضبط هذا المنبه على الصراخ بهذه الساعة قط.
عادت رأسه لوسادته بعدما أغلقه في هدوء، كأنما انتصر على غريمه الليلة!.
أفاق فجأة على تلك الآية التي قرأها قريبا، وكأنها يقرأها لأول مرة، ثم توالت إلى ذهنه أحداث تلك الليلة السابقة وما جرى بها، وتذكر من ينتظره هناك،.. لقد كانت أنوار الوصال بالله، ولحظات النعيم بقربه، كانت تلك النسمة التي هبت بين عينيه، فأغمضهما ليمتلئ بها جوفه، وتتشرب منها خلاياه، كان ذلك الشعور الذي ما إن تذوقه حتى ارتجت عليه أضلاعه تهتف باسم بارئها تطلب منه العفو والغفران، كان الحوار بأمس أرقى من أي حوار حضرته أذناه، أو وعته عيناه، كفراشة كان يطير بين وردات الدعاء حينا، والابتهال أحيانا، والصمت المهيب أحيانا أخرى، كان ليلة بين يدي بارئ الكون، ومالك الملك، ومدبر الأمر، فأي شرف فوق هذا الشرف، وأي عز كهذا العز؟ لقد مضى يومه رافعا رأسه، شادا هامته، سيد نفسه والعالمين، بهذه الليلة، أما يرغب في أختها؟
" إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا "
هكذا الأمر إذن، لحظة صدق يدفع فيه قدمه خارج هذا الفراش خطوة واحدة، حتى تجتذبه عناية الوهاب إلى حيث أقدم، وتيسر له ما أراد، فلا يعدو الأمر في صعوبته إذن تلك الناشئة، التي ما أن تنقضي حتى وجد نفسه يشهد تكرار ليلته السابقة، مع فارق لذة التكرار!.
ولكن حسبك،.. إن لذة التكرار في كل مرة تختلف عما قبلها حتما.
-
ما شاء الله
صدقا أروع من قصائد الشعر
بارك الله بكم وفتح عليكم و...
-
ما شاء الله ولا قوة إلا بالله
اللهم أدمها عليك نعمة
-
بارك الله فيك أخي
وزادك من فضله
اسمح لي باستفسار....
ترى ما معنى
وهتَّك من أجله الوشائج
حتى التج من تحته مسجده،
-
ما شاء الله
صدقا أروع من قصائد الشعر
بارك الله بكم وفتح عليكم و...
اللهم آمين
على ما أعلنتم وما أسررتم emo (30):
ما شاء الله ولا قوة إلا بالله
اللهم أدمها عليك نعمة
اللهم آمين
بارك الله فيك أخي
وزادك من فضله
اسمح لي باستفسار....
ترى ما معنى
وهتَّك من أجله الوشائج
حتى التج من تحته مسجده،
اللهم آمين
بوركتم جميعا
الوشائج جمع وشيجة، وهي ألياف الشجر المتشابكة، وقيل الرحم
وهتَّك: مزق وقطع
والعبارة توكيد لسابقتها "قطع الوصائل" وهما كناية عن الانقطاع التام عن كل ما سوى الله تعالى، وذلك بتقطيع كل ما يصلنا ويربطنا بالعالم الخارجي من وصائل ووشائج
تقول العرب: التج البحر إذا تلاطمت أمواجه، فهو فعل من اللجة، وهي الماء العظيم
والمسجد هنا اسم مكان لموضع السجود
والمراد أن مكان السجود قد صار من الدموع كبحر لجي يضطرب موجا، حتى تخيل نفسه كأنه يخوض فيه بمراكب...
-
الغريب في الأمر أنني وأنا على عجلة ، قرأت بعض الردود فرأيت فيها ملامح الإعجاب ، فقررت أن أشارك لأحجز بين الأمكنة مكانا ثم أعود لأقرأ ما كتبت يا أحمد بإذن الله emo (30):
-
الغريب في الأمر أنني وأنا على عجلة ، قرأت بعض الردود فرأيت فيها ملامح الإعجاب ، فقررت أن أشارك لأحجز بين الأمكنة مكانا ثم أعود لأقرأ ما كتبت يا أحمد بإذن الله emo (30):
نسأل الكريم الرحمن أن يجعل رؤياكم حقيقة، والملامح طباعا وسجية.. اللهم آمين emo (30):
-
عزيزى ..
لا أعجب من كلماتٍ ومشاعر كهذى .. فإن لم تخرج منك فمن من ؟
تعليق بسيط :
ليس هناك أجمل من كلام الحبيبن فى السحر ..
قلت لليل هل بجوفك سرٌّ
عامرٌ بالحديث والأسرارِ ؟؟
قال لم ألق فى حياتى حديثا
كحديث الأحباب فى الأسمارِ
أحمد :)
-
عزيزى ..
لا أعجب من كلماتٍ ومشاعر كهذى .. فإن لم تخرج منك فمن من ؟
تعليق بسيط :
ليس هناك أجمل من كلام الحبيبن فى السحر ..
قلت لليل هل بجوفك سرٌّ
عامرٌ بالحديث والأسرارِ ؟؟
قال لم ألق فى حياتى حديثا
كحديث الأحباب فى الأسمارِ
أحمد :)
أسكتني يا فتى
سامحك الله
:emoti_404:
-
- هذه خاطرات نسأل الله أن يثبت بها قلوبنا، ونرجوه تعالى يفتح بها علينا وعلى من يقرأها أو يسمع بها
ورغم احتكاكها بواقع شديد القرب، إلا أن شيئا منها لا يزعم كاتبه أنه قد حصل بعد -
emo (30):
لأننا بشر، ولأن النقص، والتقصير، ملازمان حتما لما نقول ونفعل، ولأننا من طبيعة طينية ما تلبث الشمس تصيبها فتذهب لينها وسهولتها، لأننا كل ذلك وأكثر،.. فما أسرع أن يصيبنا الفتور، والكسل، والتراخي، وما أسهل أن ننسى ما عزمنا عليه، ونتناسى ما تواصينا بشأنه، وتعمى عيوننا عن حقيقة كفاحنا المحتم بهذه الحياة، في أرجاء هذا الكون..
وليتنا قد تُركنا لأنفسنا، نذكر يوما وننسى أياما، نعقل شيئا ونغفل أشياء، وليتها أهواؤنا وحدها تحركنا، أو قلوبنا هي المسئول عما ينبض بعروقنا، وإنما شيطان هناك قد أقسم على غوايتنا، وإضلالنا، حتى اتخذ من دمانا مسيلا، ومن أهوائنا مركبا، فبتنا له عبيدا من دون الله، وأتباعا بغير مؤنة ولا كلفة!
... على غير عادته منذ مدة، أقعده الكسل عن الخروج، فتململ في فراشه خجلا من نفسه وضيقا بها في ذات الوقت، بعدما أدى صلاته في ظلمة الحجرة الواسعة، وراح في نوم اجتذبه إلى بعدما أوشك الظل أن يصير مثليه، فقام وقد بدأت ملامحه تشبه كسرة الفخار حين تهملها الأيدي، وتغادرها المياه، فلم يدر كيف مرت بقية يومه به، وليلته، بعدما أغلق هاتفه، وعاود فراشه ذاهبا في غور لا يدري له قرارا يصل إليه، أو متشبثا يتعلق به، فإحساسه بالسقوط يزداد، وأمله في النجاة يقل!!
...وعلى جانب آخر كانت بأعلى سحائب تاقت دعوات اعتادتها، وتحتها بأسفل أراض أجدبت من دموع كم روتها، وإخوة هنا وهناك تفقدوا بينهم وجها شاهدوا فيه أياما نُضرة القبول، وقلبا رأوا فيه نور الإيمان، ويدا أحسوا دفئها بين حين وحين، فسبحت باسم بارئها أرض وسماء، وابتدرت الشباب مسعاها عساها تدرك الخبر، فما واتاه ثلث الليل الأخير حتى كانت تشكر ربها السماوات والأرض، ويؤمِّن خلفه إخوانه، بينما يخفق قلبا وقالبا بحمد الله الذي جمع له هؤلاء، عازما ألا يترك ربطة في الخير قامت، وعصبة للحق نادت، سائلا أن يجعله الله للمتقين إماما
-
آمين
-
آمين
أيكم الله بروح منه
emo (30):
-
- هذه خاطرات نسأل الله أن يثبت بها قلوبنا، ونرجوه تعالى يفتح بها علينا وعلى من يقرأها أو يسمع بها
ورغم احتكاكها بواقع شديد القرب، إلا أن شيئا منها لا يزعم كاتبه أنه قد حصل بعد -
emo (30):
رد يدها الممدودة بحلواه التي يشتهيها في لطف قائلا: لا رغبة لدي، فأدركت بحكمتها أنه يعاني جوعا، أو تشكو معدته قلة الطعام، فلم تلبث أن ودعته قليلا، حتى مدت أمامه من الطعام ما دفعه ليطلب الحلوى بنفسه، ويستزيد منها فوق العادة، وفي غمرة انشغاله بما يأكل، أخذته إليها بلمسة رقيقة على كتفه دار على إثرها حوار بين أعينهم، تذاكرا فيه ليلة الأمس، وكيف قاما على كسل، وصليا بغير رغبة، وما آنستهما بها دمعة، ولا زارهما فيها نحيب، بل استدعاهما الفراش لنومة كادا لولا رحمة الجبار يفوّتا بها فريضة الفجر، تذاكرا، وقد أتاهما معا على فجأة خاطر الجوع والحلوى، وخاطر الأسباب والأوراد، فأنى لجائع أن يستلذ حلواه، وأنى لنفس لم يقم صلبها بعد أن تبحث عما تحلي به فمها، وأنى لمن لم يأخذ بأسباب القوة أن يخطو أولى خطوات الجهاد، فإذا كان السبب عند قوم هو حبل البئر، وعند غيرهم ما يحصل عنده الشيء، وآخرين ما يضاف الحكم إليه، وحيث عافت نفسه ما تشتهي لفراغها مما يقيم أودها، فلابد من غذاء قد فُقد، ومن أسباب قد قطعت، فلا ارتفع ماء البئر، ولا اشتهت النفس حلواها،
ومع ما دام بين أعينهما من حوار، تواردت الأفكار تحمل المتطلبات والاحتياجات، وتبحث عن إجابات شافيات، فشأن الحلوى قلة التناول، وشأن الغذاء الدوام، وعادة الحلوى الموسمية، وعادة الغذاء الاستمرار، والغذاء أول ما نجده، والحلوى نعد لها ونحضر، والغذاء لا خلاف عليه، وتختلف الحلوى باختلاف أذواق الناس، فأي شيء يبقى ولا ينقطع، ويورد بلا كلفة، ويؤتى فنجد الناس عليه؟
"إن هو إلا ذكر للعالمين"
"هدى ورحمة للؤمنين"
"هدى وبشرى"
"ولقد يسرناه للذكر فهل من مدكر"
إنه كتاب الله، ما أسهل حفظه، وما أيسر وروده، وما أجمل ترداده، وما أحلى النطق به، تنزيل من رب العلمين، يحفظ الله به العقول، ويرقى المؤمن به المنازل، ويعلو به الدرجات حتى يكون من أهل الله وخاصته، لا يمنعك عنه مانع، ولا يحول عنه حائل، فما دام في الصدور مطبوع، وبالقلوب منقوش، وبالدماء سار جار، فأي غذاء بعده، وأي سبب فوقه، وأي صلة بالله أقوى منه
تعانقا على قراءته، وتلاقيا على محبته، واجتمعا على ورود معينه، والاستمتاع بظلاله، فما تمنعت عليهما حلوى بعد، ولا عجزت قواهما عن ورود صعب قط.
-
- هذه خاطرات نسأل الله أن يثبت بها قلوبنا، ونرجوه تعالى يفتح بها علينا وعلى من يقرأها أو يسمع بها
ورغم احتكاكها بواقع شديد القرب، إلا أن شيئا منها لا يزعم كاتبه أنه قد حصل بعد -
emo (30):
ألوذ إليه، وَاعْجب، فيتلقفني بدفء أرجائه، ولين مهاده، ورطب جوانبه، كعش عصفور حفظ له أفراخه، وفراشه، وآواه ليلا حين أتاه تَعِبا، مجهدا، فما لبث أن غادره فجرا ليعاود مشاق الحياة من جديد!.
نطيل الوقوف، ونكثر القراءة، خفية حينا، وجهرا أخرى، وربما يأخذنا الحال إلى قنوت نرجو منه خيرا، أو ندفع به شرا، ويجد العبد في ذلك ما يجد في خفض بصره، وحفظ قلبه، واستحضار ذاكرته، وايضاح بيانه، كيلا تأخذه التفاتة شيطان، ولا أَخْذَةُ رياء، أو يوقفه نسيان أو يمنعه عن الدعاء عسر لسان، ومع هذا تود شيئا من تأمل، ونوعا من تدبر، عساك تفوز بنظرة رضا، او نفحة رحمة، ولا تزال بين دفع أغيار، واستلهام أوراد، حتى يبلغ بك الجهد مبلغه، وتوشك أن تتمثل طائرا ناطح السحاب طيرا، ورافع الشاهقات علوا، فلما أراد النزول، ما استطاع حتى طأطأ رأسه، ومال بصدره راكعا نحو منزله، ممهدا لسجدة يتحسس فيها قلبه، ويحتضن بها روحه، ويغمس وجهه بين كفيه، باكيا أو ضارعا، أو متمتما بسبحات لا يدري من أين أتينه، ولا كيف تسربن من فمه! وهكذا يظل قابعا حتى يهدأ نبض خافقه، وترتاح جوارحه، وينال الدفء من أطرافه، ولا يغادر حتى يجد برد ملاذه في صدره، ونوره في قلبه، فتصفق يداه على أضلاعه محتضنة إياه، متشبثة به كأنها رأت فيه جنةً بها وُعدت، وإليها سعت، فيطيل العبد سجوده، ويديم بكاءه، متناسيا كل ما حوله،.. وأي عاقل يجد جنة فيتركها عمدا!.
-
أسأل الله أن يجعل جناتنا دوما في قلوبنا
بوركت وزادك الله من فضله
-
أسأل الله أن يجعل جناتنا دوما في قلوبنا
بوركت وزادك الله من فضله
وجبر الله خواطركم دوما
اللهم آمين
emo (30):
-
لولاهُ، لَقَسَت القلوبُ، وجفت المُهَجُ، وجمدت المآقي، وضاقت النفوس بأصحابها، ومن حولها، ولأشبهت الديارُ القبورَ، وتمثلت وجوهُ الأحياءِ برودةَ الموتى، ويبسَ عظامهم، ولولاهُ، لأجدبت من تحتنا الأرضُ أو أخرجت إلينا خبثَها، ولأظلمت من فوقنا السماءُ، أو أسقطت علينا كِسَفَها، أو سارت بنا الحياةُ مليلةً كئيبةً، لا نفهمُ فيها للجمال معنى، ولا نرى للنعيم أثرا ولا رسما، فهو الممسكُ بالرجاء حينَ الزلل، والحافظُ للخوف حالَ الطاعة، المُستَلِذُّ للمشقة وقتَ البذلِ والجهدِ، هو تلك القطرةُ الدافئةُ حينَ تنبعثُ بين الجفونِ، فتتهدجُ للداخل نهارا فتروي ظمأَ القلوب، وتتدحرجُ للخارج ليلا فتندى بها الخدود، هو تلك الزفرةُ الحارةُ بين أنفاسِ عبدٍ مكلوم، بليلٍ هادئ، شكا فيه بثَّهُ وحزنَهُ لمولاه، فتحررت على إثرها مقدساتٌ ومدائن، هو تلك اللمسةُ الحانيةُ من أمٍّ حنونٍ لولدٍ بارٍّ، ظلت معه يمناها حتى تجاوزَ أسوارَ المدينةِ المنيعة، ونال البشرى، هو سرٌّ، زيَّنَ الحياةَ – لو تعلم – بأعينِ أهلِه، فعاشوها ما عاشوها وما مسهم فيها يأسٌ ولا قنوطٌ، وحبَّبَ إليهم الموتَ، فسارَعوا إليهِ، أكثرَ ما سارعَ غيرُهم إلى الدنيا، بل هو سرٌّ، رفعَ أنوفَ أصحابِه عِزةً، وانخفضَ بها عبادةً، فما انكسروا لمخلوقٍ، وما تكبروا على خالق، حتى سلَّمتهم الدنيا زمامَها، وملكتهم مقاديرَها، وأولتهم أمورَها، مدةَ خفقانِهِ في قلوبهم، وسريانِه بينَ عروقِهم، إنه السقاءُ حينَ تغورُ المياهُ، والغذاءُ إذا نفدَ الطعامُ، بل الوصالُ يومَ يصدُّ الحبيبُ، والودادُ إذْما غاب الصديقُ، يأتيك قبلَ أنْ تأتيه، فيحتضنك، ويحميك، ويرأف بك ويأويك، ويضمك ويحتويك، فلا الأيام أيام، ولا الساعات ساعات، بل الدنيا تهونُ بلحظةٍ من هذه اللحظات، تغفلُ وتئوب، وتشردُ وتثوب، وتغترُّ وتفتقر، وتجفُّ دموعك وتنهمر، فلا ينالُك على كلِّ هذا ضرر، ولا يمسك أبدا أذى ولا شرر، ما بقي له بقلبك جميلُ الأثر، وعلى صدرك بديعُ الدر، إنه حبُّك لربك، وولعُك به، وشوقُك إليه، فاحفظ له ودَّه، وأمسك على محبتِه، تستلذ طاعته، وتتحلى بمودته، وتتجمل بالتعرف إليه، فتعلو همتك، ولا تخبو عزيمتك، ولا يذهب الرجاء فيه منك، والخوف منه بك، وتكون في الدنيا من المتقين الأصفياء، وفي الآخرة مع الأبرار والسعداء.
-
لولاهُ، لَقَسَت القلوبُ، وجفت المُهَجُ، وجمدت المآقي، وضاقت النفوس بأصحابها، ومن حولها، إنه حبُّك لربك، وولعُك به، وشوقُك إليه، فاحفظ له ودَّه، وأمسك على محبتِه، تستلذ طاعته، وتتحلى بمودته، وتتجمل بالتعرف إليه، فتعلو همتك، ولا تخبو عزيمتك، ولا يذهب الرجاء فيه منك، والخوف منه بك، وتكون في الدنيا من المتقين الأصفياء، وفي الآخرة مع الأبرار والسعداء.
بارك الله بك يا احمد
ويالها من كلمات
نسأل الله تعالى ان يرزقنا حبه، وحب من يحبه، وحب عمل صالح يقربنا من حبه
وأن يجعل حبه احب الينا من الماء العذب على الظمأ الشديد...
ألا وإن برهان المحبة الطاعة والاستقامة على العهد
رزقنا إياها الله واياكم
-
للرفع والمتابعة
ألم أقل إنها الامتحانات
دعواتكم
emo (30):
-
أستاذ أحمد أتمانع من أن أسمع هذا الكلام الجميل
للناس الطيبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ emo (30):
-
للرفع والمتابعة
ألم أقل إنها الامتحانات
دعواتكم
emo (30):
يسر الله لك أمرك وفتح عليك فتوح العارفين
-
أستاذ أحمد أتمانع من أن أسمع هذا الكلام الجميل
للناس الطيبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ emo (30):
emo (30):
للرفع والمتابعة
ألم أقل إنها الامتحانات
دعواتكم
emo (30):
يسر الله لك أمرك وفتح عليك فتوح العارفين
آمين
-
من محفوظاتي على البريد.. كتبتها يوما، وأحتاج النظر فيها كل يوم emo (30):
قلوبنا كوردات صغيرات، لا يصلحهن إلا بستاني واحد، كما لا يفسدهن شيء كتوارد الأيدي عليها، بين مهتم، وعابث، ومن اختصه الله بدرة مكنونة، لحري به أن يغلق دونها الأقفال، ويوصد عليها الخزائن والأبواب، وهكذا.. لك أن تتخيل كيف شئت أن بصدر كل منا قارورة تحمل لآلئا، أو وعاء يحفظ ورودا، أو حتى قطيفة تحمل بعض الدراهم.. المهم أنها في النهاية مضغة صغيرة، متى أصلحناها وتعهدناها صلح حالنا في الفناء وفي الخلود، ومتى أسلمناها لأعين الناظرين وأيد المارين، فسدت، وفسد حالنا أزلا وأبدا..
قالوا قديما:لا يعرف الغربة من عاش مع الله، فهو حبيبه إن عز الحبيب، ولديه نجد متكئا نستند إليه إن اشتدت النوائب، وحضنا نرتمي عليه حين تقسو الدنيا، وهو ملاذ اللاجئين، وعنوان التائهين، ونبراس المهتدين، مع الله قال القائل: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من نعيم لقاتلونا عليه، وقال آخر: لو أن أهل الجنة في نعمتنا هذه، لإنهم يومئذ في نعيم مقيم!، وما كان أحد الرجلين سلطانا ولا غنيا، وإنما "في الدنيا جنة، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة" إنها جنة الحياة مع الله، حيث لا يرى المرء من نفسه إلا تلك النطفة التي خلقها الله من عدم في صلب أبيه، وتعهدها جنينا في رحم أمه، ومازال يتولاه بالرعاية حتى اشتد عوده، وانتصب قوامه، فلا يغفل بعد ذلك عن نفسه وهو محمول على الأكتاف جثة لا حراك فيها، مآلها إلى ما تحت التراب، في لحد أضيق من ذراع، وأقصر من أربعة أذرع، لا يرى المرء من نفسه إلا وهو آت فردا وحيدا عاريا، لا نصير معه، ولا ستار عليه، واليوم هول، والموقف فزع، والناس سكارى وما هم بسكارى، والشمس فوق الرؤوس، والكتب تتطاير، فلا ينفع يومئذ مال ولا بنون، وإنما رحمة الجبار، رحمة تعلقت بما قدم الإنسان من أعمال..، فماذا عملنا كي نحظى بظل عرش الرحمن، يوم لا ظل إلا ظله؟! ماذا عملنا كي نفوز بشربة هنيئة من يد الحبيب صلى الله عليه وسلم لا نظمأ بعدها أبدا، ماذا عملنا لنأخذ كتابنا عن اليمين؟ أو لا نأخذه أصلا وندخل الجنة بغير حساب؟! ماذا عملنا لصراط أحد السيف وأدق من الشعرة؟
يأتي جبريل عليه السلام لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وأحبب من شئت فإنك مفارقه،...
لماذا أحيا الآن وأنا على يقين من أني إلى الموت لا محالة؟! لماذا أسرف الآن وأنا مؤمن بأنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، من أحب؟ ولم أحب؟ وإلى متى سأحب؟ وكلانا إلى سيأت الرحمن فردا يوم القيامة، وربما فر أحدهما من الآخر، وربما عاداه أيضا؟!!
في موقف الهول، لا ينفع إلا إيمان صادق، وإخوة حقة، وعمل مخلص، إذا عوملوا بلطف الله وكرمه ورحمته، فالأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين، وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا، ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، فمن لم يطهر قلبه من الآن، ومن لم يقطع نفسه عن كل ما سوى الله، لهو في خطر كبير..
نسأل الله جميعا العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، وأن يؤتنا برحمته في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ويقينا عذاب النار، وأن يغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، ويتقبل صالح أعمالنا ويتجاوز عن سيئها، ويهدنا إلى أحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يهدي بنا وألا يجعلنا جسورا للناس إلى جنته، ثم يحرمنا منها، بل يجعلنا هداة مهديين، دعاة متقين، خالصين مخلصين، إنه قريب رحيم مجيب نعم المولى ونعم النصير.
يكمل جبريل عليه السلام وصيته لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول:
واعلم أن شرف صلاته بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس.
اللهم زدنا بك شرفا، ورفعة، اللهم أعل قدرنا، وارفع شأننا، وأعزنا بك وحدك في الدنيا والآخرة، اللهم إنا نسألك إيمانا صادقا، وقلبا عامرا، وقدما في الحق راسخا، اللهم ربنا.. حول الجنة ندندن، فارزقنا منها الفردوس الأعلى. اللهم آمين.
بتصرف يحفظ خصوصية المستقبل emo (30):
-
من محفوظاتي على البريد.. كتبتها يوما، وأحتاج النظر فيها كل يوم emo (30):
.، فماذا عملنا كي نحظى بظل عرش الرحمن، يوم لا ظل إلا ظله؟! ماذا عملنا كي نفوز بشربة هنيئة من يد الحبيب صلى الله عليه وسلم لا نظمأ بعدها أبدا، ماذا عملنا لنأخذ كتابنا عن اليمين؟ أو لا نأخذه أصلا وندخل الجنة بغير حساب؟! ماذا عملنا لصراط أحد السيف وأدق من الشعرة؟
[/color][/size][/font]
بتصرف يحفظ خصوصية المستقبل emo (30):
نعم ماذا عملنا؟؟؟ رزقنا الله حب العمل مخلصين لوجهه ، ورزقنا قبوله ورزقنا إثقاله لموازيننا ، ورزقنا رحمة يتغمدنا بها فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليه
ورزقنا أن نحسب للوقت حسابه فلا نضيعه في كلمة أو خَطرة أو نظرة أو خطّ نخطه يضيع من وقت منحَنَاه الله لنعمل ...
جزاك الله كل خير
-
لا يعني الصمت دائما الإنغلاق على غير معنى، بل ربما بلغت المعاني مدى لا تصل إليه الحروف والكلمات، وقريب من هذا حين تتعانق أيدينا وتأتلف قلوبنا، وتتآخى مقاصدنا، فيستنير كلانا بصاحبه، ويستبشر بمضيه معه في طريق قل سالكوها، بعد أن درست معالمها، وبات الواجب صيانتها وحمايتها قبل السير فيها وطلب ما بعدها، ومع أنها على هذه الحال، إلا أن لها عزة نفس تأبى بها أن تقبل السير إلا ممن أوقف قلبه وعقله وبصره وخاطره عليها، فمنحها حبه، وإيمانه، وجعلها هدفه، ووسيلته، ولا ترضى بأن يكون لغيرها منه نصيبا أكبر من حسن الصحبة، وجميل التفاؤل، والعون على الثبات، وتأبى كل الإباء أن تصير الصحبة تعلقا، والتفاؤل اعتقادا، والعون مركبا، فإذا بها ترمينا بعلة تصحبها أختها، فتفرق علينا شعبها، فهل ننطلق لما يجب، أم لما نحب؟ وتزيد علينا بردها، وظلمتها، فتنظر من المقدم ومن المحجم؟... ثم تتجمل لنا، وتبدو في أبهى حللها، فمنا من يحلو له المقام، ومنا من يزيده ذلك سعيا وجدا على السير،.. نمضي بها، وتمضي بنا، نقطع فيها أشواطا، وتقتطع منا إخوانا،.. كان منهم من سبقنا إليها، ومن بلغ فيها المدى، ومن كان بها من كان،.. فنتلفت حولنا يوما، فهذا قد غاب، وذاك قد أُخذ، وآخر قد... لا شأن لكم به، فقد جد حتى اختاره الله، ولكنه على كل حال، قد حرمنا ابتسامته، وأفقدنا ساعده... نلتفت، فلا يحتوينا إلا الصمت، مع أنه لدينا كثير جدا من المعاني
ولكنها قد بلغت المدى
مدى لا تصل إليه الحروف
ولا الكلمات
emo (30):
-
لا يعني الصمت دائما الإنغلاق على غير معنى، بل ربما بلغت المعاني مدى لا تصل إليه الحروف والكلمات، وقريب من هذا حين تتعانق أيدينا وتأتلف قلوبنا، وتتآخى مقاصدنا، فيستنير كلانا بصاحبه، ويستبشر بمضيه معه في طريق قل سالكوها، بعد أن درست معالمها، وبات الواجب صيانتها وحمايتها قبل السير فيها وطلب ما بعدها، ومع أنها على هذه الحال، إلا أن لها عزة نفس تأبى بها أن تقبل السير إلا ممن أوقف قلبه وعقله وبصره وخاطره عليها، فمنحها حبه، وإيمانه، وجعلها هدفه، ووسيلته، ولا ترضى بأن يكون لغيرها منه نصيبا أكبر من حسن الصحبة، وجميل التفاؤل، والعون على الثبات، وتأبى كل الإباء أن تصير الصحبة تعلقا، والتفاؤل اعتقادا، والعون مركبا، فإذا بها ترمينا بعلة تصحبها أختها، فتفرق علينا شعبها، فهل ننطلق لما يجب، أم لما نحب؟ وتزيد علينا بردها، وظلمتها، فتنظر من المقدم ومن المحجم؟... ثم تتجمل لنا، وتبدو في أبهى حللها، فمنا من يحلو له المقام، ومنا من يزيده ذلك سعيا وجدا على السير،.. نمضي بها، وتمضي بنا، نقطع فيها أشواطا، وتقتطع منا إخوانا،.. كان منهم من سبقنا إليها، ومن بلغ فيها المدى، ومن كان بها من كان،.. فنتلفت حولنا يوما، فهذا قد غاب، وذاك قد أُخذ، وآخر قد... لا شأن لكم به، فقد جد حتى اختاره الله، ولكنه على كل حال، قد حرمنا ابتسامته، وأفقدنا ساعده... نلتفت، فلا يحتوينا إلا الصمت، مع أنه لدينا كثير جدا من المعاني
ولكنها قد بلغت المدى
مدى لا تصل إليه الحروف
ولا الكلمات
emo (30):
وبعد يا نفس ........
ماذا بعد الذي كان؟؟؟ ماذا بعد الذي تحقق ؟؟ ماذا بعد الذي تيسّر؟؟؟ ماذا بعد الذي حلما كان وحقيقة أصبح ؟؟؟
ماذا بعد أطياف وردية كنت تستشرفين منها الأمل المشرق؟؟
ماذا بعد رجاء وأمل وأمنيات غاليات كنّ قريبا أبعد المنال وغدون تتحسسهنّ اليد وترمقهنّ العين بفرحة وحب وشكر لله لا ينقضي ...
وبعد يا نفس .......
أبحث فيك ......وفي ثناياك عن مآل الحال ...عما بعد الفرحة ورقرقات مياهها الجارية المنسابة الطليقة المتحررة الفيّاضة إذ طفحتِ بها عارمة تشقّ لها دربا بين الدروب المجاوزة تخومك.....
وبعد يا نفس..........
أبحث عما بعد ...........أبحث عما سيأتي...ويأتي منك ويأتيك
أبحث عنك وعن حالك ...عن أصلك وعن مآلك ... عما تغير فيك أو يهم أن بفعل ...
نعم سيتغير فيك الكثير .......نعم أدري ...
ولكن إلى أين المسير ؟؟؟؟.......وأيها وجهة التغيير ؟؟؟
أإلى غرور ؟؟؟ أم إلى فتور؟؟؟أم إلى قصور؟؟؟ أم إلى ظنّ بلوغ الغاية إذ فتح الباب؟؟؟ ...........
إلى أين المسير .....وأيها وجهتك أيتها المتبدلة ....المتحينة للفرص حتى تغلبي وما أكثر ما تتحينين وما أحبّ أن تنتصري لك عليّ ...آه عليك
ما أكثر ما تتمايلين ....
إلى أين ؟؟؟ وماذا بعد؟؟؟
أمن باب قد فتح تظنين أنك قد بلغت المرام ....؟؟؟ وأن قد شيّدت لك ذوات العماد فلا خوف ولا فوت .......؟؟
حذار .........حذار أن تطغي في بلاد مازلت تطلين عليها من زاوية مصراعيه إذ تفرقا فكشفتْ عن شيء من فضاء خلفه ظنّك بها كل الفضاء محض هراء ...فحذار ......حذار فليس يغني الظن من الحق شيئا ......
وماذا بعد يا نفس؟؟؟؟.....
وماذا بعد الأمل والأمنيات ؟؟؟ وماذا بعد أسارير تفتح لها القلب ؟؟وماذا بعد الحقيقة ملك الأيادي؟؟؟
سأبحث فيك ...... سأبحث في ثناياك التي تريد أن تخفي الكَدَر عني والشوب وتخلطه بالنقي على أنّه لا ضرر منه يلحق ولا ضير إذا كان ، فبعض منه لن يفسد على الصافي شيئا من صفائه ...!
سأبحث فيك ....يا من تتحينين فرصة أن أتركك وشأنك ....وأن أكلني إليك ....... يا من لا مأمن لي منك إلا بحرصي على البحث في ثناياك ومشاربك وفي مصبك من بعدها .....وقبل كل ذلك وبعده رجاء في رحمة من ربي تتغمدك.....
وماذا بعد يا نفس ؟؟؟؟؟
إنها البداية .........إنه الأمل المشرق يطلق أشعته فليس يعني بلوغ شيء منها إليك أنّ الشمس قد تبسمت وما عاد للغيوم من بعدها سطوة على جمع شعاعها المنتصر ......
ما هي إلا البداية يا من توهمينني أنّ كل أمر بها تيسر وتحقق وبات ملموسا سهل المنال .......
وماذا بعد يا نفس ؟؟؟؟......
سأبحث لك عن الدواء.........لن أتركني لعلتك ......لن أتركني لبلواك سأبحث لك عن الدواء
آه تذكرتك.......
تذكرتك ......ما أنجعك ...
ما أنجعك من دواء ...........ما أنجعك أيها المسعف في كل حالات المتمايلة المتبدلة المتقلبة.......وفي أصعب حالاتها......
قرأت اسمك أيها الدواء الشافي في تصرفاتهم .......في صدق أعينهم .....فيها إذ تفيض من الدمع شوقا لرضى منه وحبا للعمل على نيل رضاه ....وابتغاء وجهه وحده......وحده ...وحده
في بريق أعينهم إذ يرون الباب يفتح .....بريق قلوب صادقة كانت أعينهم لها المرايا .........
قرأت اسمك أيها الدواء في يد تمتد من غير ما احتساب ولا احتراس ولا تأويل إلى أقرب ما تبلغه بعون ............قرأته في تسابقهم للخير وإن قلت في نفسي ما أكبره عليهم ...... فكانوا يكذبون مقالتي بصدق فعالهم وبإثباتهم أنهم لها وأن أنفسهم وصدقهم أكبر ....
قرأته في سجدة منها تفرّ إليها وتهرع وهي تسحّ الدمع الصادق المستحي يتورّد من إجهاشته الصامتة وجهها وتتلألؤ على الخدين درر منه تزيد الحسن بالصدق حسنا
قرأت لك اسم الدواء يا نفس فيها تلك الساجدة الخاشعة الباكية..........
قرأته لك في دموع الأخرى وهي تشيح عني بوجهها ليس غضبا ولا غيضا ولكنها تبذل أقصى ما بقي من قواها لتخفي عني دمعا يغلبها ، دمع فرح وشوق
فرح بالباب إذ فتح ، وشوق لخطى حبيب ترنو لأن تقتفي أثرها فيكون دربها دربه حينما سمته على نغمات أغنية تسكن لها وتهدأ وتخشع ختام كلماتها
"نسألك يا الله يا ملاذ كل غريب أن ترزقنا الحياة على خطى الحبيب "
فكان أول ما رأت -والباب يتفتّح- خطاه وأول ما تمنت أن تخطوها ...
هذا ما بعد يا نفس ............
فقد قرأت لك اسم الدواء في أمثالهم ...........في عينيها وفي عينيه .......
وسأقرأ المزيد .....وسأبحث لك عنه كلما رأيت بك علّة تريد أن تفتك بي .....
سأعرف اسمه ......فقد حفظته .......لن يتوه عن بالي ولن أنساه......فقد حفظته
ومازلت أقرأه .......لآتيك به .........فانتظريني................
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في حياتنا مع الله، وكل حياتنا ينبغي أن تكون مع الله.. فسبحانه أنشأ النشأة الأولى، وعليه النشأة الأخرى!، نسير به وإليه.. فينبغي ألا نبصر غيره، ولا نطالع سواه، سواء بعين الإيمان غيبا أو بعينها مكاشفة، أو وحيا! فما عاد الخليل إبرايهم يرى أباه بعد أن رأى ربه.. وما كاد الحبيب المصطفى يرفع عينه عن زوجه وعمه حتى رفعه الكريم الرحمن إسراء ومعراجا..! فرغم أخوتنا، ورغم محبتنا.. ستبقى دوما بشائر عفو الله ومحبته، ستبقى مذكرات رضي الله عنها.. لا أكثر! أما اطمئنانا الحقيقي، وأماننا المؤكد .. عند الله وحده ما يملك أخ مسكين من أمر نفسه حتى يقدم لي نفعا او يدفع عني ضرا! كذلك ما يملك كائن ضعيف لا حيلة له في أمره أن يضرني أو يمسني بأذى..؟! إنه مالك الملك.. أنيسنا، وحبيبنا، لا يكون شيء إلا بإذنه، ولا يندفع قضاء قدره، ولا قدر أحكمه! ما عدت أعانق في أخي وجهه، وما صرت أحتضن صدره، بل أعانق إيمانه، وأحتضن توحيده.. مستشعرا نبض قلبي بمثل ما يؤمن وهمس مشاعري توحيدا لمن يوحد! فأشعر أننا على خير، وفي خير…! هذه حقيقة أخوتنا وصادق محبتنا.. لا يهمني أن أرى فلانا أو أسمعه أو أعرفه بأي أشكال المعرفة.. بقدر ما يهمني أن ثمة قلبا يدعو من أدعو ويخشى الذي أخشى ويحب من أحب. لا يهمني شيء بقدر ما يهمني أن ذلك القلب وتلك المهجة تنتظر موعدا نلتقي فيها جميعا آمنين مطمئنين لا يحزننا فزع الناس ولا يريعنا حر الشمس .. نستظل بظل الله، ونشرب من حوض حبيبنا هكذا أراني بخير، وأرى دنياي بخير.. أسير فيها كيف تكون، وأحياها على أي نحو فليست تلك حياتنا، ولا هذه مدننا. ما لنا بها إلا رفاق دين واحد، عباد رب واحد، وحدناه، وتوحدنا عليه.. وإن اختلفت بيوتنا ومنازلنا
كتب عليه أحد الإخوان بارك الله فيه:
و ما زلت أشعر أني وحيد .. أخوض الحياة إلى مبهم
فليت الفؤاد بربي شغوف .. و ليت التعلق بالأكرم
فيا رب هب لي (أُخيّا) وفياً .. (محبا) لأطهر من مأثمي
-
حينما أحب الرجوع إلى أحمد
أعود إلى هنا
تُظهر الكلمات بين حروفها أحيانا ما لا تستطيع الملامح ..
أليس كذلك ؟ emo (30):
-
بلى
كذلك
emo (30):
-
لا اله الا الله محمد رسول الله
ــــــــــــــــــــــــــ
ما شاء الله اخ احمد كلماتك جميلة , و أسلوبك أجمل
جزاك الله خيرا emo (30):
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في حياتنا مع الله، وكل حياتنا ينبغي أن تكون مع الله.. فسبحانه أنشأ النشأة الأولى، وعليه النشأة الأخرى!، نسير به وإليه.. فينبغي ألا نبصر غيره، ولا نطالع سواه، سواء بعين الإيمان غيبا أو بعينها مكاشفة، أو وحيا! فما عاد الخليل إبرايهم يرى أباه بعد أن رأى ربه.. وما كاد الحبيب المصطفى يرفع عينه عن زوجه وعمه حتى رفعه الكريم الرحمن إسراء ومعراجا..! فرغم أخوتنا، ورغم محبتنا.. ستبقى دوما بشائر عفو الله ومحبته، ستبقى مذكرات رضي الله عنها.. لا أكثر! أما اطمئنانا الحقيقي، وأماننا المؤكد .. عند الله وحده ما يملك أخ مسكين من أمر نفسه حتى يقدم لي نفعا او يدفع عني ضرا! كذلك ما يملك كائن ضعيف لا حيلة له في أمره أن يضرني أو يمسني بأذى..؟! إنه مالك الملك.. أنيسنا، وحبيبنا، لا يكون شيء إلا بإذنه، ولا يندفع قضاء قدره، ولا قدر أحكمه! ما عدت أعانق في أخي وجهه، وما صرت أحتضن صدره، بل أعانق إيمانه، وأحتضن توحيده.. مستشعرا نبض قلبي بمثل ما يؤمن وهمس مشاعري توحيدا لمن يوحد! فأشعر أننا على خير، وفي خير…! هذه حقيقة أخوتنا وصادق محبتنا.. لا يهمني أن أرى فلانا أو أسمعه أو أعرفه بأي أشكال المعرفة.. بقدر ما يهمني أن ثمة قلبا يدعو من أدعو ويخشى الذي أخشى ويحب من أحب. لا يهمني شيء بقدر ما يهمني أن ذلك القلب وتلك المهجة تنتظر موعدا نلتقي فيها جميعا آمنين مطمئنين لا يحزننا فزع الناس ولا يريعنا حر الشمس .. نستظل بظل الله، ونشرب من حوض حبيبنا هكذا أراني بخير، وأرى دنياي بخير.. أسير فيها كيف تكون، وأحياها على أي نحو فليست تلك حياتنا، ولا هذه مدننا. ما لنا بها إلا رفاق دين واحد، عباد رب واحد، وحدناه، وتوحدنا عليه.. وإن اختلفت بيوتنا ومنازلنا
كتب عليه أحد الإخوان بارك الله فيه:
و ما زلت أشعر أني وحيد .. أخوض الحياة إلى مبهم
فليت الفؤاد بربي شغوف .. و ليت التعلق بالأكرم
فيا رب هب لي (أُخيّا) وفياً .. (محبا) لأطهر من مأثمي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عذراً أخي إذا خالفتك في النظرة ... فربما من الله عليك بما لم يمن به علي
فلربما كانت الأخوة -من وجهة نظري- لها شكل آخر ..
لا شك أن حب الله (عز و جل) أعظم شيء يمكن أن يشغل قلب المرء ... و لا شك أيضاً أنه قد مرت لحظات على رجال سلفنا الصالح كانوا لا يرون فيها إلا الحق (تبارك و تعالى) ... و لا شك أيضاً أن هذا أسمى درجات الحب و أعظمها ...
لا شك أن الإنسان المؤمن يجب عليه ألا يحب إلا الله (جل و علا)و أن يتمكن هذا المبدأ من قلبه حتى يصبح لا يرى إلا محبوبه الأول و هو الله(جل و علا) .
و لكني أرى أيضاً ... أن هناك منظور آخر لحب الأشخاص يوازي ذلك المنظور الذي يُعمي إلا عن المحبوب الأول .
فالنظرتين -عندي- يجب ألا يتقابلا أو يتفارقا ... و لكنهما يجب أن يمضيا سوياً في حب أي مخلوق ابتداءً من أفضل الخلق (صلى الله عليه وسلم) إلى الآباء و الإخوان ...
حتى إذا ما وصلنا إلى حب (العلي الكبير) كانت النظرة واحدة و المنظور واحد لأنه (جل و علا) لا يُحَب لأجل أحد و الكل يُحَب لأجله ....
وعلى ذلك فإني لا أرى عيباً في أن يخفق قلبي لأحد الناس مراقباً ربي (جل و علا) فيما أرى أنه من العيب أن يخفق لأحدهم أثناء خفقانه له عز وجل.. و الله أعلم
-
ولا أخالفك كثيرا
emo (30):
-
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رائعة هي كلمتك الاخيرة هذه يا احمد
ولا أرى يا أبا بكر ان احمد عنى بكلمته أن يفرغ الإنسان قلبه إلا من حب الله وحده، بحيث انه لو أحب إخوانه أو والديه أو زوجه أو أبناءه قلل ذلك من إخلاصه
لا احسب أحمد عنى شيئا من ذلك في كلمته هذه.. وإنما:
ما عدت أعانق في أخي وجهه، وما صرت أحتضن صدره، بل أعانق إيمانه، وأحتضن توحيده..
أي أن حب الأشخاص تلاشى، فما عاد يحب الاخ لذاته.. لظرفه.. لشخصيته... لمؤهلاته.. بل لأنه يذكره بالله ويعينه في درب الله، فهو يحب إيمانه وإخلاصه.. وهذا ما عبر عنه شيوخنا بقولهم (تجمعنا الطاعة وتفرقنا المعصية) ...
والوصول لهذه المرتبة من إخلاص الحب في الله، وتجريده من الأشخاص يجعل الاخ لا يحزن من جفاء أخيه او تقصيره في حقه، مادام ذلك الاخ ماضيا في درب الله غير مقصر فيه، فيكون أقدر على التسامح وبذل المعروف والتماس الأعذار.. فهذا أخ مخلص في إيمانه مخلص في محبته لله، فلا يستحق مني إلا التسامح.. وأن أنسى حظ نفسي منه
كذلك يجعل المرء لا يسقط أو يفتن إذا فتن أخوه أو حتى شيخه أو انحرف، لأنه من بداية الطريق يسير على هدى وبصيرة، فهو يحب في أخيه أو شيخه أو قدوته إيمانه وإخلاصه وتقواه، فإن زل فلا يتابع في زللـه، وإن فتن لا يفتن أتباعه لأنهم ما تبعوه لشخصه، بل تبعوه لله تعالى..
لا يهمني أن أرى فلانا أو أسمعه أو أعرفه بأي أشكال المعرفة.. بقدر ما يهمني أن ثمة قلبا يدعو من أدعو ويخشى الذي أخشى ويحب من أحب.
وهذا الفهم يفتقده كثير من الملتزمين اليوم بكل أسف، فتراهم يتبعون من يحبون في الصواب والخطأ، والطاعة والمعصية، مقياسهم في الشريعة أفعال فلان، بدل ان تكون أفعال فلان مقاسة ومقومة بالشريعة الغراء..
هذا ما فهمته من هذه الخاطرة ولذلك أعجبتني emo (30):
-
لا اله الا الله محمد رسول الله
ــــــــــــــــــــــــــ
ما شاء الله اخ احمد كلماتك جميلة , و أسلوبك أجمل
جزاك الله خيرا emo (30):
وإياكم
هذا ما فهمته من هذه الخاطرة ولذلك أعجبتني emo (30):
وهذا عين ما قصدت!
-
حجز مشاركة
انتظروني
-
emo (30):
أظنها حكاية عن التجربة الجديدة التي أخبرتنا عنها العصفورة emo (30):
-
عصفورة برضه يا ماما فرح
ماشى
:emoti_25:
-
:blush::
عفواً
التجربة التي أخبرنا عنها الصقر :emoti_282:
-
مممممممممممممممم
:emoti_17:
إن كان كدة ماشى
-
emo (30):
توضيح
عندما أقول العصفورة أخبرتنا أقصد العصفورة البريئة التي عرفتها في طفولتي وكانت تخبر أمي إن لم أشرب اللبن وتخبر معلمتي إن نظرت في ورقة زميلتي
ولم أقصد أبداً العصفورة إياها :emoti_282:
-
حجز مشاركة
انتظروني
لا عن حديث العصافير
ولا صيد الصقور
قولوا إن شئتم..
هديل حمام زاجل
قادم من عصور بعيدة
وأيام مضت
تحمل رسالات
ذات معنى خاص
خاص جدا
emo (30):
-
إليكم
مازال قلبي ممزقا بين أسفاري.. جمعتني ليلة ببعض أحبابي، ودقيقة فأختها، مر الوقت، ومضى كل لشأنه، فمضت ليلتي تجمعني بمن غاب هنا، ومن نأى هناك، ومن غبت عنه أنا، ومن نأيت، ومازالت بي حتى أفرغت كأس دمعي، وأرهقت نبض قلبي، وبت في حالة لا أدري علام تنتهي وكيف أفعل، فقد أخذني من الوجد ما أخذني، فجئت ربي باثا إياه ما بي، مستئنسا به، مغترفا من رحمته ما عساه يعوض آلام غربة لا تنتهي، وأشواق أخوة لا ندري لها حدودا، وعلى أعتابه عز وجل أخذني آخذ أشد، فوجدت وجدا لم أحتمله، وبات جسدي يرتجف ارتجافة المحتضر، وقلبي لا يكاد يعرف مأوى لخفقه، ودمي بين حار الأشواق وبرد البعد لا يدري كيف يكون!.. فما أن طرقت باب الكريم، وأنخت رحلي على أعتابه، مستلهما إياه عز وجل الرجاء، طالبا منه العون، فإذا بعيناي تشخصان لأبعد من أولئك الأحبة الذين جمعتني بهم ديار ففرقتني عن مثلهم، أو غربتني عنهم ديار جمعتني بمثلهم، شخصت عيناي لأحبة لم يصحبوا القلب إيمانا وحسب، ولم يؤنسوه وحشة فقط، بل أحبة كانوا ومازالوا رسم العقل ونبض القلب ونور العين وحلاوة الحياة، هم بحق نبراس الهدى، ومصباح الدجى، فعلى كلماتهم حييت، وبعباراتهم كنت، وبإشاراتهم أصبحت، ومازلت على أصدائهم أحيا، وعلى ذكراهم أسير، كانوا حقا، لا نثر كلمات، أحبابا أكثر القلب من مناجاتهم، والعين من تأملهم، والنفس من مخاطبتهم، كانوا ومازالوا عناوين النجاة، ورسوم الهداية.. لكم عشت معهم أيامهم، وكم أحسست بهم، وكما تراءت لي صورهم، لكم جلست إليهم، وكم استمعت لهم، كل ذلك وأنا من ولدت بعدهم بسنوات أعقبت سنوات، غير أنهم مازلوا أحياء لدي، مازالت أرواحهم بين كتبهم، وأنفاسهم على شفاه من بلّغونا عنهم، مازال بريق عيونهم يرمقني في كل مسألة وبكل معضلة، مازلت أصحبهم حلا وترحالا فأفزع إليهم حين يعظم الخطب، وآنس بهم حين يقر الحال، إنهم أئمتي الأئمة، وعلمائي الهداة، وشيوخي المربين، إنهم، ولا تسل عن الصحابة رضوان الله عليهم فهم شأن آخر، إنهم أبو حنيفة ومالك، نافع وعاصم، إنهم سيبويه والكسائي، إنهم الشافعي والأصمعي، إنهم أحمد والبخاري، إنهم أئمة الفقه وأصوله، والحديث وعلومه، واللغة وفروعها، والعقيدة وأصولها، إنهم القراء والعلماء والوراث، وراث كلمة الله، إنهم مصابيح ربانية حملت نورا إلهيا، إنهم مشاعل إيمان حوت دفء الرسالة وهديها، إنهم أنا ولو لي ألف نفس لفديتهم بها واحدا تلو الآخر، إنهم من يرتجف القلب لهم حبا خالصا مخلصا، من تدمع العين عليهم بكاء نقيا طاهرا، هم من نقول لهم: لولا أنتم لكنا كافرين. فكم نالوا جزاء أسفارهم، وجراء إنشغالهم، أنفقوا ما أنفقوا، وقدموا ما قدموا، فجئنا من بعدهم لا يعرف لسان حالنا غير "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان"
التئم علي حالي بعد أن غدت ليلتي صبحا مشرقا، فأتيت أكتب سطرا في صحبة الأخيار!
-
الله با مولانا emo (30):
هي النفس واللحظة
الطهر والنقاء ثابت لا يتغير
ولكن لا تراه النفس ولا يبدو لها إلا أن تطهرت ووافقت لحظة مواتية
لحظة إخلاص وتجرد من أدران ما هو دون الطهر
هنيئاً لك أن وافقتها
وهنيئاً لنا أن استطعت نقلها
وإن كنت على يقين - أو شبه يقين - أن اللحظات كانت أجمل من هذا
ولكن تبقى الكلمات قاصرة عن تجسيدها
رحم الله أئمتنا وسادتنا
ورضي الله عن الصحابة الكرام
-
يجمعك بهم القادر
و يستعملك شمساً لصبح جديد
و يجعلك سطراً آخر فى صفحة الأخيار
آمين
-
يجمعك بهم القادر
و يستعملك شمساً لصبحاً جديداً
و يجعلك سطراً آخر فى صفحة الأخيار
آمين
لصبحاً يا غريب الدار ؟؟ sad:(
آه يا قلبي
أوجعت قلبي لدرجة طارت معها حلاوة كلمات احمد
لصبحاً ؟؟ ::cry::
-
يجمعك بهم القادر
و يستعملك شمساً لصبحاً جديداً
و يجعلك سطراً آخر فى صفحة الأخيار
آمين
لصبحاً يا غريب الدار sad:(
آه يا قلبي
أوجعت قلبي لدرجة طارت معها حالوة كلمات احمد
لصبحاً ::cry::
ربما كانت غلطة طباعية كهذه الـ حالو يا حالو :emoti_282:
ربما كانت واواً مثلا :emoti_143:
-
الغلطة المطبعية ليست كغلطة النحو يا ماما فرح...
عموما كنت قد صلحتها قبل ان تكتبي مشاركتك
وسببها طبعا الابدال بين الالف واللام، لان الالف تطبع باليمين، واللام بالشمال، فيحدث احيانا ان تكون اصبع اليمين اسرع من الشمال فتطبع الالف قبل اللام
لكن لصبحا هذه كيف؟ كيف؟ sad:(
-
:emoti_282: :emoti_282:
-
::nooh:
هى غلطة و ليست مطبعية و ليست نحوية
و لكن سببها إنى كنتو أقرأ كلمات أحمد
فى السطرى الأخيرى فاستخدم هو الكلمتان
و رجعت إلى الجملتى لأستخدمها فنقلتو الألفاظا سريعاً بدون مراجعة
شفتو التشكيل بيخلى الكلام واضح ازاى
:emoti_282:
بتحصل فى أحسن العائلات [/size]
-
يعني ردودك قص ولصق ::hit:: وليست ابتكاراً ؟
العذر الأول كان أرحم
::ooh::
-
يا جماعة والهى فى حاجة فى اللغة اسمها اقتباس
أو مثل الذى ينظم قصيدة فيرد عليه بأخرى من نفس الوزن
أشياء من هذا القبيل
التئم علي حالي بعد أن غدت ليلتي صبحا مشرقا، فأتيت أكتب سطرا في صحبة الأخيار!
يجمعك بهم القادر
و يستعملك شمساً لصبح جديد
و يجعلك سطراً آخر فى صفحة الأخيار
آمين
أنا استخدمت أخر سطر - و دة مش خطأ - لأدعو له به
( سهيل ....سهل الله أمركم )
-
:emoti_282: :emoti_282:
-
اذا ماما فرح و ماما هادية مسكوا احد لا يتركوه الا بأحسن حال :emoti_282:
يعني لا خوف ::ok::
-
و لو حبكت هقلبها عامية
و نهيص بقى
:emoti_143:
-
أنا كنت ناوية أسكت
لكن حيث كدة بقى ::hit::
يا جماعة والهى فى حاجة فى اللغة اسمها اقتباس
أو مثل الذى ينظم قصيدة فيرد عليه بأخرى من نفس الوزن
أشياء من هذا القبيل
هذه الكلمة قسم بالله :
الصحيح كتابتها هكذا : والله
وليس كما كتبتها :emoti_6:
صححها يا أستاذنا ولا تجعل ريحان تجرك لفخ الوقوع في إيد واحدة من المامات
آل يقلبها عامي آل
:emoti_143:
-
خلى الواحد ساكت أحسن
هكذا حكمة الرجال
إذا كان الكلام من فضة يبقى السكوت من ذهب
و ربنا يكفينا شر الـ.............
و كفاية كدة علشان مفيش اسعافات أولية
-
العيادة بالإنتظار على أحر من الجمر ::hit::
كما انه لا شيء يدعو الى السكوت , لقد كنا كحالتكم قبل اخي الكريم و لكن تمت معالجة لساننا العامي :emoti_282:
لذا مع الوقت سيكون الوضع افضل ::ok::
-
يا جماعة والهى فى حاجة فى اللغة اسمها اقتباس
أو مثل الذى ينظم قصيدة فيرد عليه بأخرى من نفس الوزن
أشياء من هذا القبيل
التئم علي حالي بعد أن غدت ليلتي صبحا مشرقا، فأتيت أكتب سطرا في صحبة الأخيار!
يجمعك بهم القادر
و يستعملك شمساً لصبح جديد
و يجعلك سطراً آخر فى صفحة الأخيار
آمين
أنا استخدمت أخر سطر - و دة مش خطأ - لأدعو له به
( سهيل ....سهل الله أمركم )
المشكلة يا غريب الدار انك تضع صورة الشيخ علي الطنطاوي، وقد كان رحمه الله من أفصح الفصحاء، فإما ان تستبدل بصورته صورة نجيب محفوظ، أو تتجاوب معنا وتتجنب اللحن ::what::
وأما اقتباس آخر سطر لأحمد، واستخدامه في جملتك، فلا يبيح لك هذا اللحن الجلي، فإما ان تعدل في الاقتباس، او تعدل في جملتك وتكيفها بحيث تستطيع الدعاء له مع الاحتفاظ بنص كلماته، كأن تقول مثلا: "ويستعملك شمساً تنير صبحا جديداً... إلخ..
عندها.. نقول آمين
المسألة تحتاج بعض البراعة، ولا أحسبها تنقصك..
ثم لو لم يكن في التزام الصحة في اللغة إلا مراعاة مشاعر ماما هادية ونظرها، لكفى بهذا سببا وجيها للمجاهدة والمصابرة..
أم لديك رأي آخر؟؟ ::what::
-
إليكم
مازال قلبي ممزقا بين أسفاري.. جمعتني ليلة ببعض أحبابي، ودقيقة فأختها، مر الوقت، ومضى كل لشأنه، فمضت ليلتي تجمعني بمن غاب هنا، ومن نأى هناك، ومن غبت عنه أنا، ومن نأيت، ومازالت بي حتى أفرغت كأس دمعي، وأرهقت نبض قلبي، وبت في حالة لا أدري علام تنتهي وكيف أفعل، فقد أخذني من الوجد ما أخذني، فجئت ربي باثا إياه ما بي، مستئنسا به، مغترفا من رحمته ما عساه يعوض آلام غربة لا تنتهي، وأشواق أخوة لا ندري لها حدودا، وعلى أعتابه عز وجل أخذني آخذ أشد، فوجدت وجدا لم أحتمله، وبات جسدي يرتجف ارتجافة المحتضر، وقلبي لا يكاد يعرف مأوى لخفقه، ودمي بين حار الأشواق وبرد البعد لا يدري كيف يكون!.. فما أن طرقت باب الكريم، وأنخت رحلي على أعتابه، مستلهما إياه عز وجل الرجاء، طالبا منه العون، فإذا بعيناي تشخصان لأبعد من أولئك الأحبة الذين جمعتني بهم ديار ففرقتني عن مثلهم، أو غربتني عنهم ديار جمعتني بمثلهم، شخصت عيناي لأحبة لم يصحبوا القلب إيمانا وحسب، ولم يؤنسوه وحشة فقط، بل أحبة كانوا ومازالوا رسم العقل ونبض القلب ونور العين وحلاوة الحياة، هم بحق نبراس الهدى، ومصباح الدجى، فعلى كلماتهم حييت، وبعباراتهم كنت، وبإشاراتهم أصبحت، ومازلت على أصدائهم أحيا، وعلى ذكراهم أسير، كانوا حقا، لا نثر كلمات، أحبابا أكثر القلب من مناجاتهم، والعين من تأملهم، والنفس من مخاطبتهم، كانوا ومازالوا عناوين النجاة، ورسوم الهداية.. لكم عشت معهم أيامهم، وكم أحسست بهم، وكما تراءت لي صورهم، لكم جلست إليهم، وكم استمعت لهم، كل ذلك وأنا من ولدت بعدهم بسنوات أعقبت سنوات، غير أنهم مازلوا أحياء لدي، مازالت أرواحهم بين كتبهم، وأنفاسهم على شفاه من بلّغونا عنهم، مازال بريق عيونهم يرمقني في كل مسألة وبكل معضلة، مازلت أصحبهم حلا وترحالا فأفزع إليهم حين يعظم الخطب، وآنس بهم حين يقر الحال، إنهم أئمتي الأئمة، وعلمائي الهداة، وشيوخي المربين، إنهم، ولا تسل عن الصحابة رضوان الله عليهم فهم شأن آخر، إنهم أبو حنيفة ومالك، نافع وعاصم، إنهم سيبويه والكسائي، إنهم الشافعي والأصمعي، إنهم أحمد والبخاري، إنهم أئمة الفقه وأصوله، والحديث وعلومه، واللغة وفروعها، والعقيدة وأصولها، إنهم القراء والعلماء والوراث، وراث كلمة الله، إنهم مصابيح ربانية حملت نورا إلهيا، إنهم مشاعل إيمان حوت دفء الرسالة وهديها، إنهم أنا ولو لي ألف نفس لفديتهم بها واحدا تلو الآخر، إنهم من يرتجف القلب لهم حبا خالصا مخلصا، من تدمع العين عليهم بكاء نقيا طاهرا، هم من نقول لهم: لولا أنتم لكنا كافرين. فكم نالوا جزاء أسفارهم، وجراء إنشغالهم، أنفقوا ما أنفقوا، وقدموا ما قدموا، فجئنا من بعدهم لا يعرف لسان حالنا غير "ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان"
التئم علي حالي بعد أن غدت ليلتي صبحا مشرقا، فأتيت أكتب سطرا في صحبة الأخيار!
رحمنا الله بصحبة أنفاسهم الخالدة،وبنات قلوبهم الصادقة الحية النابضة، وأرواح علمهم المرفرفة بسماء الدنيا ما بقيت الدنيا تنسم علينا نفَحات الهدى والتقى ....صدقوا فغاصوا فإذا الصدفات بين أيديهم تترا وإذا البحر مَحْياهم،وإذا ملحه فراتٌ لقلوبهم وعقولهم،كلما شربوا ازدادوا ظمأ وما بدّلوا، فلَرُبّ ملح هو العذب الذي لا يبدّلُ....ولربّ صدى هو الرِيّ الذي يُحيي...
-
في ظلمة الليل مرة.. على أعتاب محطة القطار، وعلى رصيف الشارع القريب، وبين الزحام،. وعند المسجد.. مرة ومرة ومرة.. أراه وأحتضنه وأكلمه ونمضي معا..
مرة أكون أول من يلقاه
ومرة يكون هو بشيرنا بنفسه
.. وتكثر المرات.. مختلفة الصور والحالات
لكنها تتفق جميعا في شيء واحد
هو أنني أصحو فلا أجد أحدا
ليبقى أحمد مكانه رهين سجن ظالم ... وكفى!
وما أنا بناظم ولا في النظم لي ناقة ولا جمل، وإنما كأن قلم النثر قد أودع حيث يسكن صاحبي فلم يجد قلبي له مأولى غير النظم
فاعذرونا إن أخطأ السهم أو ضعف النصال
على همسِ أنغامِ النَّوى أتوجعُ .. ومِن رَجْعِ ألحانِ الهوى أتقطعُ
فؤادي نسيمٌ مزقتْ أطيافَه .. أسفارُ بَينٍ لم تزل تَتَتَابعُ
أمضي، فيأخذُني الحنينُ لإخوةٍ .. كنا معاً ندعو الإلهَ ونضرعُ
كنا نرى اللهوَ البريءَ عبادةً .. ونجُِدُّ في دربِ الجهادِ ونُسرِعُ
فتجاذبتْ سُنَنُ الحياةِ وصالَنا .. وتعانقتْ أكتافُنا نتوادعُ
فغدا خليلٌ بالصعيدِ مسافراً .. وغدا حبيبٌ للشمال يسارعُ
وتخطفتْ هذا الحياةُ وأبعدتْ .. وبقيتُ وحدي والديارُ بلاقعُ
وبخلفِ أسوارِ (الليمانِ) وديعةٌ .. آماقُها مأوى الفؤادِ ومهجعُ
قَسَماتهُا ريّانةٌ، وفؤادُها .. طهرٌ، ووجهٌ باسمٌ متخشعُ
كانتْ بنورِ اللهِ تسعى نحوَهُ .. فبغى عليها الظالمونَ وشنعوا
كانتْ مع الأشبالِ تُزكِي لُبهَّم .. وكتابَ ربي منهم تَتَسمَّعُ
كانتْ لنا يومَ الرخا ريحانةً .. ولها نلوذُ إذا أهلَّ المفزعُ
فغدتْ أسيرةَ ظالمٍ لا يرعوي .. عن غيِّهِ، ولِدينِهِ فَمُضيِّعُ
فاكرمْ لنا اللهمَّ خِلاًّ صادقاً .. إيمانُه، ولَجاهُ (أحمدَ) يشفعُ
-
كلمات بها من الحب الصادق والحنين والألم معا ما بها !
فرج الله كرب أخيك وفك أسره ورده لمحبيه سالماً .. اللهم آمين
-
ماذا أقول ؟؟
تسجيل مرور و شجن في نفس الوقت . sad:(
-
في ظلمة الليل مرة.. على أعتاب محطة القطار، وعلى رصيف الشارع القريب، وبين الزحام،. وعند المسجد.. مرة ومرة ومرة.. أراه وأحتضنه وأكلمه ونمضي معا..
مرة أكون أول من يلقاه
ومرة يكون هو بشيرنا بنفسه
.. وتكثر المرات.. مختلفة الصور والحالات
لكنها تتفق جميعا في شيء واحد
هو أنني أصحو فلا أجد أحدا
ليبقى أحمد مكانه رهين سجن ظالم ... وكفى!
وما أنا بناظم ولا في النظم لي ناقة ولا جمل، وإنما كأن قلم النثر قد أودع حيث يسكن صاحبي فلم يجد قلبي له مأولى غير النظم
فاعذرونا إن أخطأ السهم أو ضعف النصال
على همس أنغام النوى أتوجع .. ومن رجع ألحان الهوى أتقطع
فؤادي نسيم مزقت أطيافَه .. أسفارُ بَينٍ لم تزل تتتابع
أمضي فيأخذني الحنين لإخوة .. كنا معا ندعو الإله ونضرع
كنا نرى اللهو البريء عبادة .. ونجِدُّ في درب الجهاد ونسرع
فتجاذبت سنن الحياة وصالنا .. وتعانقت أكتافنا نتوادع
فغدا خليل بالصعيد مسافرا .. وغدا حبيب للشمال يسارع
وتخطفت هذا الحياة وأبعدت .. وبقيت وحدي والديار بلاقع
وبخلف أسوار (الليمان) وديعة .. آماقها مأوى الفؤادِ ومهجع
قسماتها ريانة وفؤادها .. طهر ووجه باسم متخشع
كانت بنور الله تسعى نحوه .. فبغى عليها الظالمون وشنعوا
كانت مع الأشبال تُزكي لُبهَّم .. وكتابَ ربي منهم تتسمع
كانت لنا يوم الرخا ريحانة .. ولها نلوذ إذا أهلَّ المفزع
فغدت أسيرة ظالم لا يرعوي .. عن غيه وبدينه فمضيع
فاكرم لنا اللهم خلا صادقا .. إيمانه، ولَجاه (أحمد) يشفع
فرج الله عنه، وآواه إليه
-
لهذه الكلمات قصة، ولهذه القصة حكاية، ولهذه الحكاية أخوات وأخوات..
اقبلوا الكلمات، وسيكون منكم القارئ الفطن الذي يبحث عن هذا الزاهد الكوثري فيعرف طرفا من سيرته، ونبذة من حياته،..
وحينها ننتظر إذن الرحمن بالكتابة.. عنه، وإليه!
يا واقفا بشفيـر اللحـد معتبـرا .. قد صار زائرا أمس اليوم قد قبرا
فالموت حتم فلا تغفل وكن حذرا .. من الفجاءة وادع للـذي عبـرا
فالزاهد الكوثـري ثـاو بمرقـده .. مسترحما ضارعا للعفو منتظرا
emo (30):
-
متابع بشغف إن شاء الله
-
وما قيمة الفلسفة والتفلسف وما يحصل المرء من معان وما ينفعل بالقلب من مشاعر وجوارحنا جامدة ندفعها إلى الرحمن دفعا فتلين مرة وتقسو أخريات .. وأنى يكون الابتلاء وكيف نزعم المجاهدة وما انبرينا لطاعة ولا اجتنبنا معصية إلى بلذة في إتيانها ورغبة عن مقارفتها؟ وما ينفع التعبير الحسن وما يجدي النظر الثاقب وأين يذهب المرء في غدٍ وكيف يكون المآل عند الموت وما حال لقانا بالجبار يوم الهول وقد كلت هممنا وقصرت عمالنا وما واقعنا إثما إلا آخيناه بآخر وما كسبنا خيرا إلا وأدْناه بمبطلات الأعمال.. فلا للخير اكتسبنا ولا عن الشر انتهينا كأنا أبينا إلا مشاركة العامة خطاياهم الظاهرة ومناصفة الخاصة بلاياهم الباطنة مع أنا ما عرفنا براءة العوام ولا أدركنا سوابق الخواص فابتلينا بما ابتلي به الجميع وما انتفعنا مما انتفع به أحد أفنأتي يوم الحساب فيستر الله علينا كما ستر يوم التكليف أم نأتي آنذاك مثقلين قد تبرأ الجميع منا؟ رباه وإن كنا أكثر مما نعرف من أنفسنا سوءا فأنت أعلم كذلك بحقيق رغبتنا فيك وحبنا لك فارض اللهم عنا وأرضنا .. وما يضرنا بعد رضاك شيء!
-
يمضي المرء في حياته منذ بلوغه سن التكليف وحتى يستوفي أجله سائرا في طريقٍ نحو الله عز وجل
ومع كل لحظة تمر يقطع من الطريق شوطا يدنيه من لحظة الموت وموقف الحساب.
فكيفما مرت هذه اللحظات، وكيفما كان حاله في هذا الطريق.. فإنها تتابع، وإن هذا الطريق سينقضي إلى نهايته حتما!
وعند النهاية.. يجد كل امرئ ما عمله "حاضرا" .. يومئذ ينقسم الناس صنفان:
صنف نادم على ما اكتسب من الإثم
وصنف نادم أيضا .. لكن على ضيق العمر به أن يكسب من الخير أكثر!
.. قد تفزعنا في الدنيا المفاجآت، ونتساءل كيف نتصرف؟ وماذا نفعل؟ وننسى أن الطريق ماضٍ إلى نهايته حتما .. فليس علينا أن ننشغل بتدبير ما تكفل الله به، وإنما واجبنا الأول الاهتمام بما كلفنا الله به، وسيدبر هو سبحانه أمر الحياة كيفما قضى وأراد!
أتأمل هذا المعنى ويبدو أمامي واضحا كلما رأيت أخا خرج من السجن لتوه وقد التف حوله إخوانه، فازداد بين الناس رفعة، وعند الله قربا (نحسبه كذلك..) وأتذكر الناس يندبونه يوم أخذ إلى السجن، وقد يظن بعضهم أن حياته قد انتهت بهذه اللحظة، مع أن الله تعالى الذي كتب له البقاء قد دبر له أمر المعاش، فما كانت هذه المحنة في حقيقتها إلا منحة من المولى جل شأنه .. أن يأتي هذا العبد في نهاية الطريق وقد "حضر" عمله الذي كان "ابتلاء في سبيل الله وسجنا" .. فكأنه يندم حينها أن أسرعوا بالإفراج عنه !!
تقبل الله منكم جميعا، ورزقنا وإياكم الصدق والإخلاص، وجميل القبول.. آمين
-
آمين
ولكن نسأل الله أن يجعلنا عبيد إحسان لا امتحان
فنحن أضعف من ذلك بكثير
-
سبحان الله
نعلم وأحياناً نوقن أن
النعمة كانت عين النقمة
وأن المنع كان عين العطاء
وأن المحنة كانت عين المنحة
ولكننا نخلد إلى الأقرب للسلامة في الدنيا طمعاً أو ضعفاً
اللهم اغفر لنا طمعنا وارحم ضعفنا
عجبت لقلب ذاق هدأة الليل بين يدي مولاه.. يستبدلها بحلم قرب من ابنة حقل لا يعلم لها دار emo (30):
-
عجبت لقلب ذاق هدأة الليل بين يدي مولاه.. يستبدلها بحلم قرب من ابنة حقل لا يعلم لها دار emo (30):
مالي وابنة الحقل أنا، إنما ذاك ائتناسا بقولهم:
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي .. وأبحت جسمي من أراد جلوسي
emo (30):
-
emo (30):
توقعت هذا ولكن لم أستسغ أن يوضع شراب طهور في إناء من طين
ضعه في إناء من البلور تهفو إليه القلوب emo (30):
-
حوار وقفت عليه .. جرى بين شابين .. لعلهما ممن اشتغل بالدرس أو الطلب .. جمع بينهما سمو الهدف وغربة الطريق
أقتبس عبارات منه
قل لي يا رجل ..
واكتم خبري ما استطعت
سأحدثك حديثا ما أحب أن يطلع عليه كثير من الناس
هات
لي أيام .. كأن قلبي قد غادرني
كأني أنفاسي تعلو وتهبط بصدر فارغ
.. تمام كأم موسى، أو هو أشد
.. أحس به، وأراه بين عيني، أشعر بابتسامته، بحنانه، برحمته .. يتجدد في العهد الذي عرفته منه حين أتيته ..
هو هو.. تتمثل مدينته بين عيني .. يداعبني هواؤها.. ويعلوني خشوعها
.. فهل ترى لي من سبيل؟
صلّ عليه!
صلى الله عليه وسلم
.. وحسب؟
ألا تكفيك
أحسب أننا لو وعينا كيف نصلي على الحبيب لتغير حالنا كثيرا
ما ذكرته الآن أصابني في مقتل !
وأحسب أني قلت لك من قبل
ليس من ذاق كمن عرف ، وليس الخبر كالعيان!!
فمن زار الحبيب هو أشد شوقاً ممن لم يزره قط !
فيحدث له كلما ذكر أمامه مقامه وتذكر حاله عندما كان هناك ..... نعم هناك !!
يختلج صدره شعور لا يوصف!!
يعرفه من جرب وحسب
انظر نفسك الآن وأنت تشاهد الصلاة من الحرم!
أو تشاهد نقل الصلاة من المدينة عند المقام الطاهر
وقارن ذلك بما كنت عليه من قبل زيارتك!!
فالخلاصة
هذا إحساس المحبين ... الذين ذاقوا بعضا
هو غيض من فيض
فأحسب أن حالنا _ أتكلم عن نفسي _ لا نذوق من حلاوتها إلا النزر اليسير
لأن الواردات على قدر الحال !!
فكلما زاد إيمانك وطهرت سريرتك رأيت من الحال ما لا يوصف
وهكذا تتفاوت المراتب !
ومنه تتفاوت مقادير الشوق
فلم أجد بعد كل هذا إلا أن أذكرك بأفضل شئ أراه يقربك من تلك الحال
الصلاة على الحبيب لها طعم .....
إلى الآن _ صدقا _ أفشل في الوصول إليه
مع قناعتي بآثارها ووارداتها قناعة قد تصل إلى حد المبالغة
!!
ولكن حسبك من كلام الشيخ الصالح حوى عنها
وكيف كان يعتبر مجالسها من أوائل واجبات المحضن التربوي
لأنه _ في ظني _ عرف ثمارها وذاقها
فأراد تربية الجيل بها ، وقد نجح لا ريب !!
كفى !!
سامحك الله
جئتك جريحا فأجهزت علي ..
أحيانا ..أحيانا .. تكون الصلاة عليه .. بدافع الطبع لا بدافع الشرع
.. كأنها روحك تبحث عن غذائها
هذا حق !
ولكن للأسف نحن لا نحسن غير الكلام
قد يمكث أحدنا يصف في الحال والواردات وفضل الذكر والصلاة على الحبيب دهرا كلاما يدك الجبال
ثم ماذا ؟!
قد يكون كلامنا بدافع الحب .. نعم الحب
ولكن لم نفشل كثيرا بل دائما في تحقيقه
نلقي باللوم تارة على أنفسنا وتارة على الدنيا وواقعنا
ونلقى من ضمائرنا أحيانا ما لا تطيقه الجبال الرواسي !!
حتى نود لو أننا ما خلقنا !!
هي لحظات ضعف يواجهها كل منا مع نفسه
نستأسد على الناس بكلمة أو كلمتين
بجزء نحفظه أو حديث نقرأه أو فتوى نعرفها
ونتجرأ على المشايخ والصالحين والعلماء
ونقول
فلان كان مبالغا عفا الله عنه
وفلان لم يحسن في كذا سامحه الله
وهذا وإن كان مسموحا في مقام العلم والدرس
ولكن
لم لا ننظر عبادتنا إلى عبادتهم ؟!
وحالنا دون حالهم !
هل يختلف الأمر ؟!
قد ترى ذلك
إلا أن الفرق عندي ليس بكبير
لأننا نلقى الله بهذا
ولا نلقاه بمسائل نحفظها وكلام نتشدق به
هل تذكر رسالتك التي أرسلتها لي
أجل
"أخي.. إنما يطلب العلم للتقوى، فاحذر أن يقسو فؤادك بدعوى العلم أو طلبه فإن "طهر النفس أزكى عند الله من إدراك الصواب"
أعدت قراءتها من يومين واستشعرت ما فيها
وهو حقا خلاصة الأمر
كان ماذا بعد أن حصلنا ما حصلنا _ ولعلك تعلم أني لا أقلل من شأن ذلك _
دائما أنظر إلى مساكين منتدى الأزهريين والرياحين مثلا
وتطاولهم على شيخ الإسلام أو ابن القيم وغيرهما من الأحياء والأموات
هل بلغ أحدهم ما بلغ ابن القيم مثلا من السلوك والحال ؟؟
الله يعلم ما في السرائر ... نعم ...
ولكن نتائج الأحوال تضح في المقال والفعال
وهذا واضح جلي مع هؤلاء عفا الله عنا وعنهم
.. أكمل رضي الله عنك
فقد نكأت جرحا طالما ظننتني ابتليت به وحدي
تعلم .. ما كتبت حرفا إلا وتوهمت أنك تنقله من دفاتري ..
كلماتك هذه .. قلت بعضا نصا على الأوراق وبقيتها منصوص كما كتبته أنت الآن تماما في عقلي
ولم يزل ينمو داخلي ويزداد .. واقعا مرئيا، وحديثا محكيا..
حتى سكت تماما.. وبقيت فترة لا أفعل ولا أحكي
ولا أحب الحديث فيها مع أحد
لعل السبب أن لا أحد !
هو تماما..
غربة .. ما أقساها
وهذه أول مرة أبوح بكل هذا جملة واحدة
ولو كان غيرك _ يعلم الله _ ما ذكرت شيئا
كنت من قبل ببساطة
أسمع حلقة مثلا لعمرو خالد وهو يحكي ببساطته المعهودة قصة صحابي من صحابة الحبيب
فتفعل بي ما تفعل !
أهو من صدق القائل وإخلاصه أم غير ذلك ... لا يهم
المهم هو ناتج الكلام !
كان فعلا جيدا جدا
أما الآن
فأنا أحسب أن هذا من سيئات لا أقول العلم
بل حتى الطلب ولو في بدايته
فسيطرة تفكيرك العلمي الذي اعتاد على أمر أذهب عنك ما كنت تجده من قبل
فكرت في ذلك من فترة
فقلت لعل المستوى لو ارتقى لكان أفضل
إلا أن الحال لا يتغير كثيرا !!
فتسمع للبوطي مثلا في الحكم أو لغيره من كبار الصالحين
فكدت أبكي !!!
وأنا ممن لا أحسن ارتقاء الحال من الكتب
نادرا ما فتحت كتابا في الرقائق وقرأته
لم أفعلها إلى الآن أن أتممت كتابا واحدا في هذا !!
تخيل !!
ليس لشئ ، إلا لأني لا أحسن الاستمداد الروحي من الكتابة
أحسه من صدق السامع أكثر
سبحان الله .. لا صبر لي على مداومة السماع أو المشاهدة التلفزيونية .. فإما بالملازمة الحية أو القراءة
ولبعض الكتب في قلبي سطور وعلامات .. لم تمح حتى اليوم
في هذا الباب فقط هو ما أسمع فيه ، ومثلك في الباقي
لم يبق لي إلا شئ واحد
لا أبوح به لأحد غيرك
أسأل الله أن لا يحرمني شيئا
أحسب أنه ماتبقى
ولو أحسنته لكفاني
ولو ذهب عني لذهب كلي
هو ... القرآن !
ماذا؟ أما زلت لم تحسنه؟!
فماذا عني؟
ليس عن القراءة أتكلم
فما أكثر محسنيها
ولكن من يقرأ مثلا كالمنشاوي ؟؟؟؟
آية واحدة منه لو مكثت للصباح لما استطعت أن أصف لك ......
كيف يفعل بي هذا الرجل
وقليل غيره إلا أنه على الرأس
أحيانا أقول هل كل الناس معه كما أنا معه ؟!!
هل يفعل بهم _ ومحبوه كثر _ كما يفعل بي
صدقا ... المنشاوي ...
والله لا أدري ما أقول !!
يا الله .. الأنوار.. مطايا القلوب والأسرار
ما كنت أفهمها .. هي للشيخ السكندري
كنت أقول القلوب مطايا الأنوار والأسرار.. فكيف يجعل الرجل الأنوار هي التي مطايا القلوب والأسرار ..
لعلها بانت الآن واتضحت
كيف؟
لم أفهم الجملة !
أنوار التمسناها من الحبيب.. كشف حجب قلوبنا وهتكت أسرارها..
أنسيت أن الحديث قد بدأ به
فانظر إلام انتهى!!
صدقت والله
صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعه .. مجدا أو مقصرا .. وسلم تسليما كثيرا
عذرا.. عسانا ندخل فيمن يصلى عليه معه
-
أصل هذا الموضوع أن أنقل لكم فيه من دفتري شيئا مما له اتصال بعالم الروح والقلب؛ عل الصِلات تتجدد كلما عاودها الفتور فآبت إلى هنا!
وقد كان أبعد موضوعاتي عن النقل، وأقربها إلى خصوصية النفس وذاتيتها
ولكن أما وقد نقلت فيه الحوار الأخير بدعوى أن"قليلا من ((الشيء)) لا يضر" فقليل من استمراء ((الشيء)) لا يضر [كثيرا]"
والشيء هنا هو النقل!
فلأنقل مرة أخرى.. استمراء للنقل الأول!!
يقول طَرفة بن العبد:
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى ** لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ
يا لله لِلعباد.. ما أوقع البيتَ في نفسي!
اعف عنا يا كريم
emo (30):
-
يقول طَرفة بن العبد:
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى ** لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ
يصف الدابة التي تظن نفسها طليقة تمرح كيف تشاء وهي في الحقيقة مقيدة بحبل طويل ممدود لها، فإذا أرادها صاحبها جذب الحبل فما استطاعت فكاكا منه وانقادت له
فكذلك العبد يغتر بالدنيا وطول بقائه فيها حتى كأنه يظن أن الموت أخطأه، ولكنه في الحقيقة كالحبل المرخى للدابة!!
-
إلهي تقطعت بي السبل، وضل عن المعين، ولا رجاء لي إلا فيك، ولا مآل إلا إليك، أعوذ بك من ألم في القلب، ووجع في الصدر، وفتنة في الدين، إلهي .. ما ابتليتني فارحم قلبي، واحفظ دموعي إلا على حبك وخشيتك والشوق لحبيبك، واحفظ جوارحي على طاعتك، وسريرتي على مرضاتك، سبحانك تعلم السر وأخفى .. لكنك عفو غفور، رؤوف رحيم، سبقت رحمتك في الكتاب غضبك، وجلت نعمتك أن تحصى، خلقتنا، ورزقتنا، وأسلمتنا إليك، وسقتنا إلى رحابك مؤمنين محبين طائعين نرجو رحمتك ونخشى عذابك، علمتنا، وأدبتنا، ووهبتنا لنا صالح الآباء، وناصح الإخوان، ورزقتنا حبك وحب من يحبك، وكل عمل يقربنا لحبك، تعلم في سريرتي مضغة تهفو إليها، وتخشاك في سفرها ومقامها، وتعرف جاهك في إثمها وبرها، لم تعصك جحودا ولا استكبارا، بل ما عصتك إلا وهي تشاهد حقيق وجودك،.. إلهي، رجائي فيك لا ينقطع، وطمعي بعفوك لا نظير له، تعلم ذلي إليك وترى انكساري بين يديك، وتعرف أني ما هنئت بأمر عصيتك فيه لحظة، إذ كانت جوارحي تعصي وقلبي معلق برتاج بابك يرجو الستر والعفو والغفران، تعلم أني ما برحت أرجوك وأذنب، آتيك وأبعد، أفما علمت صدق سريرتي فيك بعد؟ أفلا تشملني بعفوك إلى حيث لا تزل قدم فيك بعد؟ أفلا تضمني إلى جملة المخلصين من عبادك؟ .. إلهي.. أشكو إليك ضعف نفسي، وغلبة شهوتي، وركوني إلى الهوى،.. إلهي،تعبت يدي، وضعفت قوتي، ووهن العزم مني،.. وعظمت خطيئتي،.. وتتابعت سيئاتي.. إلهي ضاق بي أقرب الناس إلي، وهجرتني التي أخذت بيدي إليك، فبت ليلي ولا قمر ينير ولا أنيس، عافتني صنوف الكائنات، وهأنا .. طريد .. شريد .. ضال .. لا أعرف من أكون؟ وكيف المسير؟ .. أطرق بابك من داخلي .. وأقترب إليك في مَسجدي .. أطلب الأمن والرشاد،.. إلهي .. وحيدا في الظلام أدعوك .. فهل إلى رضائك من سبيل؟ .. إلهي .. رأيت منك بالأمس البشارات، حتى بدت لي فيها نسائم الجنة، ثم كأنما غاب عني كل شيء .. وكأنها لوائح النذر منك .. فكيف أفعل وقد حجبت عني هدايتي؟!! .. إلهي .. أرجوك رجاء فيه كل التعظيم لك .. وكل الثناء عليك .. وكل الذل مني .. والافتقار إليك .. أسألك سؤالا الملحين .. وأدعوك دعاء المشفقين .. أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك .. أن تنير لي دربي، وتهديني إليك.. نورا لا ظلام يغشاه، وهداية لا ضلال يعتريها، وتفتح لي بابك، وتقبلني في أحبابك، فتحا لا تغلقه دوني بعد، وقبولا لا ردة فيه قط، وأن ترزقني حبك، وحب من يحبك، وبحب كل عمل يقربني لحبك، رزقا من كل ذلك واسعا لا ينفد من عطائك الكريم، وأن تحيني فيسبيلك، وتتوفاني في سبيلك، وترزقني حلالا يغنني عمن سواك.. إجابة لا تأخير فيها ولا تقتير، اللهم اشف صدري مما يجد لمهج من عبادك .. واجمع بيننا على طاعتك وألف بيننا على محبتك، ولا تفرق بيننا حتى نرد معا حوض حبيبك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه وسلم تسليما كثيرا
-
هي مواقف تحط فيها رحالنا، نغفل عنها أو ننتبه لها،
وهي مكاسب خير .. يركمها الرحمن في موازين حسناتنا، ربما لا ندريقدرها إلا حين يؤتى كل عبد بكتابه ..
فما أجمل حياة مع الله عشناها، في صحبة إخوان خير، و في ظل معان نتأملها جميعا
.. هذا أنا، وهذا أنت ..
وتلكم شئ مما أدركناه ..
وحتى نلتقي على أعتاب الكريم، وبصحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم
أخوك المحب:
أحمد سيد
16 جمادى الآخرة 1430هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القاهرة
-
بهذه الكلمات، أهداني الأستاذ أحمد سيد بعضا من ( كلمات ) ـه المطبوعة.
بإذن الله أنشر منها دونما زيادة أو نقصان كما الإهداء ..
لعظيم نفعها، واستلاهما لكلماته إن تعذر وجوده بشخصه، على الأقل حاليا
-
صدقًا ياأخ أحمد عبدربه نحن نشتاق إلى الأخ أحمد كثيرًا ولعل آخر مرة حدثته منذ فترة عند الدكتور مجدي نسأل الله ـ تعالى ـ أن يكون بخير .. أسأل الله ـ تعالى ـ كما جمعنا في الدنيا سويًا أن يجمعنا في جنته مع نبيه مفي مستقر رحمته، وأن يغفر لنا تقصيرنا في حق إخواننا.
-
جزاك الله خيرا يا اخ احمد لاحيائك لهذا الموضوع الجميل
بلغ سلامنا لأحمد
emo (30):
-
الله يسلمك ..
وجزاكم
-
على عجل
حين تأخذنا أقلامنا موضعها من أكفنا وتبدو مستعدة للبدء في اولى خطوات
ما ستكتبه، فإنها تحجز لنفسها موضعا لا يقل أهمية أو تمكنا من ألبابنا وعقولنا،
ثم تفتح بين الموضعين نهرا تصوغ خلاله مداد لباب النفس ليظهر حبرا جافا على
أوراق نقدمها لمن شغلو خواطرنا واحتلوا قلوبنا وملكوا عقولنا حتى ندت عنا لهم
هذه الكلمات، وبقدر ما لهم منا من عميق ود وكثير عاطفة،
تكون كلماتنا أرصن عبارة وأجمل تعبيرا وأرق تأثيرا.
-
فحقيقة رسائلي على كثرتها أني لا أكتب منها شيئا و لا أصوغ منها حرفا بل و لا شأن
لجميل آدابي وسعة مخيلتي و أفكاري في إملاء كلمة مما أخطه لقريب أو حبيب، على
أي وجه كان من أوجه الخطاب المعهود، و إنما غاية بذلي و أقصى آمدي أن آخذ مجلسي
المعتاد و أمكن قلمي من أوراقه ثم أدع له سبيل الاتصال ببواعث الحديث في قلوبنا، و لا
يلبث الامر لحيظاته حتى أفيق على أريج ثمرة يانعة أنتجتها بساتين لدي أخفت جل ثمارها
حتى ليقال ان جلستي لتدوين ما كتبت لم يك هو الآخر باختياري او بكسب مني بل
محض اندفاع تلك الثمرة بعدما أرهقها طول الاحتباس مع جمال التكوين و كأنها أبت هي
ومن حولها عليّ ألا ان تصدر كرسالة تصل حبيبها وتبثه ما لديها.
-
تساءلت هنيهة بعدما قرأت هذه الكلمات هل كنت محقا في حاجة لكل هذا حتى أبرر ما
اعتمل داخلي تجاه من لم أجتمع به سوى مرات قليلات ولم أحظ خلالها بحديث خاص أو
جلسة منفردة بل ربما تضافرت الظروف على تغليف كثير من لقاءاتنا فيما يظهر بغلاف لا
يخلو من قتامة أو تشوبه كثير من الأكدار .. نعم، كان هذا واقعنا الذي يراه الآخرون وربما
رآه هو أيضا و لاعتب عليه فأنى له أن يطلع على مكنون صدري وما وراء عيني الذين كانا
على خلاف الظاهر تماما، ويبدو أن كثيرا من المشاعر لا يحتاج إلى ما تعارف عليه الناس
و ألفته عامتهم، فيكفي أن تقع عينك ولو مرة أو أقل على وجه صاف ونظرة طيبة لتدع
بعدها ما شاء أن ينمو بداخلك تجاهه ليفعل .. ، و ما أراد أن يكون فيك نحوه ليكون.. ،
ولتدع ذاتك في استسلام تام تخبره إن شاءت أنها تحبه.
و أراها قد فعلت !
-
جميل... بارك الله فيك يا احمد
جعلتني اعيد قراءة الموضوع من أوله، واستعيد مختلف الذكريات لمختلف المراحل
سبحان الله
-
وقفة !
مالك تركنين إلى ما تعتادين، وترتاحين إلى ما يسهل عليك، ظانة أنه غاية الجهد، ومنتهى البذل ..
تدعين زورا أن بكائك منجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون، تقولين و أنت لا تحسنين إلا سكب
الدمع، و إعلاء النحيب، فلا عن ساعد الجد شمرت في الطلب، أو على ساق العزم
شددت في البأس، و كأن الوعد بالتمكين معلق على ساعات البكاء، وكمات الدموع،
أو كأن دين الله لا يستحق أن يتخذ في الأرض الصدارة، ويعلو به أهله سادة للعالمين!
قفي يا نفس ، واعلمي قدرك، و أدركي حقيقة أمرك ،، فلا للراحة خلقت، و لا بالبكاء
وحده كلفت، فشمري عن ساعد الجد، واكشفي ساق العزم؛ فحياتك ماضية، وأخراك
آتية، بينهن أنفاس معدودات، وحركات وسكنات، .. إما لك أو عليك.