أيامنا الحلوة

الساحة الثقافية => :: حكاياتنا الحلوة :: => الموضوع حرر بواسطة: حازرلي أسماء في 2009-10-22, 09:16:24

العنوان: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: حازرلي أسماء في 2009-10-22, 09:16:24
نظرت من حولي فإذا الناس في شغل فاكهون، بين غدوّ ورواح وجيئة وذهاب، وأصوات تعلو، فساعةً تَميز كلمة من جمع كلمات، وساعةً لا تكاد تَميز كلمة على كثرة الكلمات وامتلاء الأفق بالأصوات ...

إذا الرجل الذي تنبيك مشيته، وينبيك خُطوُه أنه يقطع الطريق قطعا يبتغي نقطة الوصول...لا ينظر إلا أمامه ...منشغل عن كل مَن حوله....مسرع....مغذّ سَيْره ، يغالب طول الطريق بعزم قَدَميه مع عزم فكره على بلوغ نقطته ....

كم مرّةَ حدّثت نفسي مذ بدأتْ تعقل نفسي : ليت شعري ! ما أوسع خطوة الرجل قياسا إلى خطوة المرأة !!...إنها لأوسع بكثير وتظنّ المرأة المرافقة لرجل في الطريق أنه يسرع كما هي تسرع ! بل وتلهث خلف خطواته ليكونا على خط واحد ويبقيا مترافِقَين ... ! بينما إذا نظرتْ إليه وجدته يمشي الهُوَينى لا تعب ولا نَصَب... لا لهث ولا سباق ... إنه يمشي مرتاحا ... !!فقط يمشي ... !!

ليت شعري ....ما تُراه السبب في هذه المفارقة العجيبة ؟؟ آه إنها خطوته الواسعة التي لا يبذل معها جهدا إضافيا بينما تلهث المرأة حتى تقطع مع خطواته المسافة ذاتها ....

أتراها شيئا من الأشياء يُعرف ويقرَّر معرفة ونكتفي بصورته الظاهرة ؟؟ أتراها هي الطبيعة الغالبة في كل جنس وحسبها أن تكون الطبيعة ؟ ! أم أنها تحدّثنا بمعاني أخَر ؟؟ أم أنّها تذكرنا بلوعة وآهة حبيسة ...حبيسة كانت أم طليقة ...أسيرة كانت أم حرة بائنة عن قوة فيه ذاك الرجل لم تعد تراها المرأة المؤمنة بربها فيما يجب أن تراها فيه...لم تعد تراها إلا  بين طيات الكتب في حكايات الرجال عن الرجال.... !
أم تراها تلك العلة التي تختبئ مع جملة العلل  في قلوب الصادقين حرقةً وفي أحلاقهم غصة ....؟؟
أم تراها تلك الصرخة الحرّة التي تكبتها المؤمنة الحرّة تفتقد معتصما... ليس لها على غرار النّاشدات رجالا كيفما  كان النشيد !! بل للأمة ................
غاية أمانيها بدمعها الحرّاق المنسكب على جلباب ليلها البهيم  مع شحّ من يفهم ومن يعي ومن يقدّر أن تجد من يفهم معنى دمعها أو يعي أو يقدّر  ....
أجل ....ما تزال تلك الخطوات عنده أوسع من خطواتها ...وما أراها اليوم إلا أنّها أوسع من خطواتها ...

مازلت أرمق يد الرجل منهم فإذا هي أعرض من يدي ....أغلظ من يدي... وإذا أصابعه أكبر وأضخم من أصابعي .... مازلت أرى قبضة يده أقوى من قبضتي ... !!
كم حدّثتني نفسي وأنا أرى أبي أو أخي يفتح ما استعصى عليّ فتحه ... أرمقه لعلّ حبّات عرق تتصبّب من جبينه وهو يفعل...أو لعلّ حمرة تعلو وجنتيه فتغمر وجهه كلّه وهو يفعل... لعلّ ما قد كان معي وأنا أخاصمها وأعاركها يحدث معه .... لعلّ قوته تخور، ويعلن الاستسلام ويعلي رايته تؤنس رايتي اليتيمة .... لعلّ شيئا من ذلك يحصل معه ...

لا كلّ ذلك ليس بكائن، ولا حاصل معه ... وما كانت مني تلك المراقبات إلا أماني منّيت بها نفسي التي جزمت إ ذ ضعفت أن الأمر جَلَل ولن يقدر عليه كما عليه لم أقدر ....وأمانيّ ما تفتأ يفضحها اعتقادي الجديد السليم أنّ يدي هي الأضعف من يده، وأنّ يده هي الأقوى من يدي، وأنه ما استعصى عليّ ليس عليه بعصيّ ....
أتراها مجرّد حقيقة عرفتها لا تعدو أن تكون قوة أكبر .... وساعدا أقوى.... وقبضة أحكم ... فلا تلقي بظلالها على معاني أخَر .... ؟؟ !

كم حدّثتني نفسي في حلم مستغرق كلما جنّ الليل ووجدتُني بين جدران البيت لا أشذّ عن قاعدة اللَّوذ به كلما حاكت عقارب الساعة ظلمة الليل في سطوتها وأمرها فينا نحن بنات حواء ... !!
كم حدّثتني بعمق الحالم الذي يرى نفسه في الحال وهو أبعد ما يكون عنه ... كم صوّرَتْني أسري بين أكفان الليل السوداء مرفوعة الهامة، واثقة لا أبالي كما لا يبالي الرجل إذ يفعل .... وحدي ليس معي أحد، كما يكون هو وحده ليس معه أحد .... لا يخشى لومة لائم ينعته بسبابة أو وصمة واصم يكبّر ما صنع فهو في اعتقاد الكلّ صغير عادي لا غبار عليه ...لا لشيء إلا لأنه الرجل، ولأنه الأقوى على أن يكون في تلك الحال .... والذي غالبا مالا يخاف على نفسه وهو يسري مع من يسري ....

أما أنا فليت شعري...من أين لي بقوة كقوته تحقّق حلمي !!!  فكل ذرة فيّ تعلن ضعفها إزاء قوة ساعات الليل ووقع دقاتها المخيف وأنا خارج حدود بيتي، وأنا بين السماء والأرض لا بين جدران بيتي ....

لم تجرؤ نفسي على الجهر بحديثها هذا لأخي أو أبي لأنها لا تجد قوة في المحاجّة ولا الملاجّة  والحال مني ضعف به أقرّ مع حديثي نفسي بالصور والأحلام ..... !!

أتراها مجرّد حقيقة فيه لا تزيد عن كونها حقيقة ، ومجرّد أحلام عندي غثّة لا ترقى لأن تسمن حقيقة ؟؟
أتراها مجرّد حال وطبيعة وفطرة وغالب لا يُقهَر ولا يَتحول ولا يتبدّل ؟؟
أتراه هو الأقوى فهو الأحقّ بذلك الحق من الليل وأنا الأضعف فأنا الأبعد عن الحقّ منه والأقرب للحلم به ؟؟ فلا يزيد عن هذا  بمعنى أعمق ولا يزيد عن هذا بوحي أكبر، ولا يزيد عن هذا بهدف أكبر لأجله جعل الله هذا فيه وهذا فيّ .... وجعل حقيقة القوّة فيه وحلم القوّة فيّ ؟؟؟

ألهذا فقط أيها الرجل ؟؟؟
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: ماما هادية في 2009-10-22, 09:21:30
 emo (30):

ما شاء الله تبارك الله

رائع يا أسماء

العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: أحمد في 2009-10-22, 11:30:44
جميلة

مترابطة.. سلسة.. واضحة

بارك الله
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: بنت الاسلام في 2009-10-22, 11:35:49
شكرااا على الموضوع الجميل

العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-10-22, 15:29:43



أتراها مجرّد حال وطبيعة وفطرة وغالب لا يُقهَر ولا يَتحول ولا يتبدّل ؟؟
أتراه هو الأقوى فهو الأحقّ بذلك الحق من الليل وأنا الأضعف فأنا الأبعد عن الحقّ منه والأقرب للحلم به ؟؟ فلا يزيد عن هذا  بمعنى أعمق ولا يزيد عن هذا بوحي أكبر، ولا يزيد عن هذا بهدف أكبر لأجله جعل الله هذا فيه وهذا فيّ .... وجعل حقيقة القوّة فيه وحلم القوّة فيّ ؟؟؟

ألهذا فقط أيها الرجل ؟؟؟


كعادتي لا أستطيع أن أكتفي بجمال النص ورقي التعابير عندما يستوقفني المضمون.. وهو بحق نص جميل.. جميل!
إنما أجدني أغوص معك يا "فراشتنا" وأطوف حيث تطوفين.. وأقف لأتأمل وأتساءل.. وأنطلق من عالم الأدب الجميل إلى عالم الفلسفة والتحليـل.. لرؤية ذات الصورة التي لونتها أجنحة الفراشة  emo (30):

هي طبيعة وجبلة كما أراها ونراها.. جبلة الخصوصية.. للذكر والأنثى.. زوجي الإنسان.. الذي بهما معاً يحصل التكامل والتوازن.
كما قد يحتاج هذا العالم إلى "روح الذكر" لمواجهة العدو.. أي عدو.. يحتاج إلى "روح الأنثى" لإضفاء عنصري الرعاية والاهتمام..!
قتال العدو يحتاج قوة خاصة هائلة.. وضم أم أو أب أو زوج أو أخت أو ابن أو ابنة بكل عطف وحنان باستمرار "وبارتياح في الحضن" يحتاج أضعاف تلك القوة الهائلة لقتال عدو..!
صناعة سيف قاتل وحاد يدوي يحتاج قوة ذكرية خشنة وعظيمة.. ووضع معايير جودة إنسانية سامية في الحسبان قبل إنتاج منتج ما ورميه في الأسواق ونحن لا نعلم الضرر الذي ممكن أن يلحقه بالبشرية والكون.. وضع هذه المعايير والالتزام بها يحتاج قوة عظيمة من قلب يهتم بما يقدم ويرعى من/ما حوله بكل إحسان!
  
الآن.. العالم.. الكون كله.. بارد بارد..بسبب طغيان "الروح الذكرية" بمقابل انحسار غير معهود "للروح الأنثوية".. لذا هو الهرج الهرج في كل مكان.
  
.. قابلة للتبديل والتحويل هي بلا أدنى شك.. إنما مع التبديل يكون "التعتيـر" ونشهد كائنات ممسوخة من أشباه الرجال وأشباه النساء..! مع التبديل والتحويل وإن كان تبديلاً بسيطاً فإن شعوراً بالفراغ وعدم الرضى ينتاب من أصابه شيء منه..

..
حقيقة القوة له.. وحلم القوة لها.. جميل يا أسماء! ويحتاج وقفة.. فنحن نعلم أن الله تعالى أودع في المرأة نوع من القوة العاطفية والروحية لا يستطيع إليها الرجل سبيلا، فضلاً عن قوتها البدنية الباطنة..

وأحلم بالقوة.. رائع تعبيرك.. يا الله كم أحلم وكم أتمنى أن أمتلك قوة "روح الأنثى".. كلها.. والله المستعان.
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: حازرلي أسماء في 2009-10-22, 16:17:03
أسعدني حضور كل اسم من هذه الأسماء التي سطرت كلماتها في موضوعي وعن موضوعي ...بارك الله فيكم وجزاكم عني خيرا كثيرا  emo (30):

ربما هذه الكلمات يا تمرة خرجت مني ساعة بحثت في الميدان عن دوره فلم أجده كما يجب أن يكون ....
ربما كثيرا ما تحدثنا عن دور الأنثى وعن دور المرأة وعن أثر المرأة في المجتمع، فإن هي وضعت بكفة الخير خيرا وزن العالم خيرا ، وإن هي وضعت بكفة الشر شرا وزن العالم شرا ....

ربما كثيرا ما تردّدت على مسامعي كلمات حافظ إبراهيم الحكيمة : الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيّب الأعراق ....ربما كثيرا ما أومأت برأسي تأييدا لكلماته هذه، وكثيرا ما تردّد على مسمعي ذلك المثل القائل : وراء كل رجل عظيم امرأة .... وربما تملّيته كثيرا ....

ورحت أبحث مع من بحث  عن دور المرأة وعن تأثير المرأة، وعن دورنا في تفعيل دور المرأة الإيجابي مع سابق يقين ينبينا أنّ سعينا ذاك أكيد وحكيم وذو نتائج...

ولكنني إذ تأملت وجدت أنّ دور المرأة لا يقوم إلا مع دور الرجل، كما أن دور الرجل لا يقوم إلا مع دور المرأة وهو ذاك الذي أشرتِ له بالتكامل فيما بينهما يا تمرة، وفي دور كل منهما قوة تحتاجها الأرض ....

وجدت أنّ رجل الأمة اليوم تفتقد فيه المرأة المؤمنة التي تعيش على نبض حال أمتها كما تفتقد فيه الأمة الكثير من عمق المعنى، من عمق معناه كرجل ، من عمق خصوصياته كرجل، من عمق قوته الكامنة في أنه الحامي والمنافح والذي يذود عن الحِمى، والذي إن كان حضوره في الميدان فعليا لرأينا قوة كبيرة متكاملة الجوانب .....

رأينا دوما ومانزال نرى خصوصية جنسه .... فمتى نرى تفعيل خصوصياته لأجل الأمة والتي ما لم تفعّل فسيبقى الحال أبترا، وسيبقى السائر أعرجا، وسيبقى الطائر مكسور الجناح الآخر .....

نحتاج أن نرى مع المؤمنة القوية المؤمن القوي الذي يشد من أزرها ويكون مع قوتها القوة التي يعوزها أن تفعّلها هي لأنها ليست من خصوصياتها ....
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: جمانـة القدس في 2009-10-22, 16:38:46
بسم الله الرحمن الرحيم

أقرأ هنا روحاً.. حالمة!
نتلمس من حديثها الكلمات، فنفهمَ أنّ في الكون حقيقة وأنّ في الكون حلماً بالحقيقة..
فأما الحقيقة، فلأهلها، مادة في أياديهم، يقبضون عليها، ظاهرة لا تخفى.. قويّة لا تضعف..
وأما الحلم بتلك الحقيقة.. فروح في أعماق النفس.. مخفيّة في الحنايا.. ضعيفة عوجاء.. كالضلوع التي خلقت منها.. عوجاء!.. لكنّ في اعوجاجها حماية للقلب.. إنّ فيها احتواءً لما بينها.. لما بين الضلوع!.. فكيف لها ألا ترضى؟!


الآن.. العالم.. الكون كله.. بارد بارد..بسبب طغيان "الروح الذكرية" بمقابل انحسار غير معهود "للروح الأنثوية".. لذا هو الهرج الهرج في كل مكان.


بارد بارد!..
ولن يصبح دافئاً إلا لمّا تصبح العاطفة القويّة التي تُعزى لتلك الأنثى متفجرة من فطرة سليمة سليمة.. فطرة الله التي فطر الناس عليها.. لا تبديل لخلق الله!

أسماء وتمرة..
زادكما الله حكمة وجمالاً في البيان وفي اللسان  emo (30):
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: سيفتاب في 2009-10-22, 18:01:14
ما شاء الله يا أسماء، أنت بحق فراشتنا الرائعة

وتمرتنا

كيف نرد وكيف نعبر مع وجود قلميكما!


أختكم سيفتاب عجزت عن التعليق من سحر البيان وحكمة وفلسفة الأقلام.
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: أبو دواة في 2009-10-22, 19:48:44
كم إنّ رَجُلَك ضعيف -يا أسماء- عن احتمال صراخ طفله... وكم إن المرأة أشدّ على مواساة الصغير... وكم إنّها بيت إشفاقه... كما إن أباه بيت إنفاقه...

ما أعظم المرأة لو كانت لما خلقها الله!

إن الله -عز وجل- ضرب مثلًا المؤمنين بالمرأتين الصالحتين امرأة فرعون ومريم ابنة عمران... وللكافرين بامرأة نوح وامرأة لوط...

إن المرأة ملح حياة الرجل... تلهمه....
إنها تجعل أحراج الدنيا رياضًا... وتجعل من روحها في أشيائها....

هي الحصن... هي المودة والرحمة والسكن... هي الحياة!

إن خديجة أول المؤمنين امرأة... وسمية أول الشهداء امرأة... وكان كلام الله في بيت أم المؤمنين حفصة امرأة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-....

"أمّك!... أمّك!... أمّك!"
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: ماما هادية في 2009-10-22, 19:55:47

ربما هذه الكلمات يا تمرة خرجت مني ساعة بحثت في الميدان عن دوره فلم أجده كما يجب أن يكون ....
ربما كثيرا ما تحدثنا عن دور الأنثى وعن دور المرأة وعن أثر المرأة في المجتمع، ...

ورحت أبحث مع من بحث  عن دور المرأة وعن تأثير المرأة، وعن دورنا في تفعيل دور المرأة الإيجابي مع سابق يقين ينبينا أنّ سعينا ذاك أكيد وحكيم وذو نتائج...

ولكنني إذ تأملت وجدت أنّ دور المرأة لا يقوم إلا مع دور الرجل، كما أن دور الرجل لا يقوم إلا مع دور المرأة وهو ذاك الذي أشرتِ له بالتكامل فيما بينهما يا تمرة، وفي دور كل منهما قوة تحتاجها الأرض ....

وجدت أنّ رجل الأمة اليوم تفتقد فيه المرأة المؤمنة التي تعيش على نبض حال أمتها كما تفتقد فيه الأمة الكثير من عمق المعنى، من عمق معناه كرجل ، من عمق خصوصياته كرجل، من عمق قوته الكامنة في أنه الحامي والمنافح والذي يذود عن الحِمى، والذي إن كان حضوره في الميدان فعليا لرأينا قوة كبيرة متكاملة الجوانب .....
.


نعم.. هذا ما فهمته من خاطرتك، وهذا ما اعجبني فيها

وأما يا تمرة ان العالم طغت عليه الذكورية فصار حاله سيئا، فأختلف معك فيه، فالذكورية والانثوية ان كانت مؤمنة كانت مصلحة وان كانت كافرة كانت مفسدة، ولك تكن مارغريت ثاتشر يوما أرحم من توني بلير، ولا جولدا مائير افضل من رابين، ولا ليفني ارق من نتنياهو
قاتلهم الله اجمعين وألحقهم بشارون في أقرب وقت (أحياءهم) أو بكعب بن الأشرف (أمواتهم)

وشفى صدور قوم مؤمنين

يا شباب المنتدى

أسماء تعرض بكم هنا

فكيف تردون عليها

سأعطيكم المجال

العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-10-22, 21:13:07


ربما هذه الكلمات يا تمرة خرجت مني ساعة بحثت في الميدان عن دوره فلم أجده كما يجب أن يكون ....
ربما كثيرا ما تحدثنا عن دور الأنثى وعن دور المرأة وعن أثر المرأة في المجتمع، ...

ورحت أبحث مع من بحث  عن دور المرأة وعن تأثير المرأة، وعن دورنا في تفعيل دور المرأة الإيجابي مع سابق يقين ينبينا أنّ سعينا ذاك أكيد وحكيم وذو نتائج...

ولكنني إذ تأملت وجدت أنّ دور المرأة لا يقوم إلا مع دور الرجل، كما أن دور الرجل لا يقوم إلا مع دور المرأة وهو ذاك الذي أشرتِ له بالتكامل فيما بينهما يا تمرة، وفي دور كل منهما قوة تحتاجها الأرض ....

وجدت أنّ رجل الأمة اليوم تفتقد فيه المرأة المؤمنة التي تعيش على نبض حال أمتها كما تفتقد فيه الأمة الكثير من عمق المعنى، من عمق معناه كرجل ، من عمق خصوصياته كرجل، من عمق قوته الكامنة في أنه الحامي والمنافح والذي يذود عن الحِمى، والذي إن كان حضوره في الميدان فعليا لرأينا قوة كبيرة متكاملة الجوانب .....
.


نعم.. هذا ما فهمته من خاطرتك، وهذا ما اعجبني فيها

وأما يا تمرة ان العالم طغت عليه الذكورية فصار حاله سيئا، فأختلف معك فيه، فالذكورية والانثوية ان كانت مؤمنة كانت مصلحة وان كانت كافرة كانت مفسدة، ولك تكن مارغريت ثاتشر يوما أرحم من توني بلير، ولا جولدا مائير افضل من رابين، ولا ليفني ارق من نتنياهو
قاتلهم الله اجمعين وألحقهم بشارون في أقرب وقت (أحياءهم) أو بكعب بن الأشرف (أمواتهم)

وشفى صدور قوم مؤمنين

[


وأنا أيضاً هذا ما فهمته من خاطرتك يا أسماء، وأعجبني واستوقفني لأتفلسف قليلاً  :blush::
أتفهم ما خطه قلبك يا أسماء، لأني رأيته وأراه.. أذكر أني من ثلاثة سنوات كتبت خاطرة كان عنوانها "أشتاق للرجال".. ولا أستطيع أن أعرضها لأنها حملت مرارة جعلتني أجرد أغلب رجال العصر من القوامة وأعطيها لنفسي ( لا كشخص كطبعاً ).. وهنا لي رد يتحدث عن جزئية تتعلق بخاطرتك الرائعة بموضوعها وصدق كاتبتها وألوانها، وهو  "رجالنا الغائبون" موضوع جدير بالطرح عموماً عندما نطرح مسألة "نسائنا الغائبات".. :
http://www.ayamnal7lwa.net/forum/index.php?topic=3357.msg45959#msg45959


تختلفي معي يا ماما هادية في هذه.. لا ممكن أبداً ابداً  :emoti_282: لن تختلفي معي يا ماما هادية  :emoti_26:

ما كتبته يحتاج توضيح.. سأعود لا حقاً لأجله ( ليس الآن ).. إنما مبدئياً أقول بأن الإنسان.. أي إنسان سوي، سواء كان ذكراً أو أنثى دماغه ينقسم إلى شقين ذكري وأنثوي، بحيث السمات الغالبة تكون تبعاً لجنسه، اتزان عمل الشقين لكل من الذكر والأنثى يعتمد على التنشئة النفسية والتربوية والاجتماعية.. القيم والأخلاق والأدوار بحسب ما شرع لنا العليم الحكيم جل وعلا! والأنثى هي زوج بمقابل زوج الذكر، ومعاً هما زوجان!
واكتشاف الشقين الأيسر ( الذكري ) والأيمن ( الأنثوي ) بوظائفهما كانت ضربة قاصمة لدعوات المساواة بين الرجل والمرأة من حيث الأدوار الاجتماعية. وفي الفلسفة تم اعتبار الأمر على أنه "روح ذكرية" و "روح أنثوية" لكل منهما سمات مميزة.

تاتشر هذه وأختاها جولدمائير وليفي وكل من هي على شاكلتهن، هؤلاء ليسوا إناثاً حاملات للروح الأنثوية السامية التي خلقها الله تعالى في الأنثى سوى في ظاهر الشكل، إذ قاموا بتدسية فطرتهن وتشويه جبلتهن، فباتوا أشباه نساء حاملات "للروح الذكرية المتطرفة" التي باتت مهمينة في العالم بمقابل إنحسار "روح الأنثى".

فالفساد في العالم ليس سببه طغيان "الروح الذكرية" ( كما سأوضح لاحقاً إن شاء الله ) ولكن طغيان "الروح الذكرية" تلازماً مع إنحسار "الروح الأنثوية"، وهذا ما أوجد حالة الفساد، والكفر.. والخلل سواء على المستوى الفردي الإنساني أو الأسرى أو المجتمعي أو العالمي والكوني.. كما سأوضح إن شاء الله تعالى.

ولن أقدم لكم فلسفة مستوردة من خارج رحم ديننا القيم العظيم.. بل إني ما فهمتها إلا لما نظرت في قرآني الكريم، ومن قبل إن كنت لمن الجاهلين.

فانتظروني..  

جزاكم الله خيراً يا أبلة سيفتاب  :emoti_282: وسما.. أسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا ويهدينا صراطه المستقيم، ويقينا شرور الفلسفة والمتفلسفين..


:emoti_133:
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-10-22, 21:20:20
زينب ..

 emo (6):

أين أنت ؟ سعيدة برؤيتك  sm::))(

تصبحون على خير
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: حازرلي أسماء في 2009-10-23, 10:07:57
أهلا بكم جميعا إخوتي الكرام وبكلماتكم الثمينة ، أهلا بك يا تمرة، ويا سما، ويا أبا دواة  ويا سيفتاب ويا ماما هادية  emo (30):

يا شباب المنتدى

أسماء تعرض بكم هنا

فكيف تردون عليها

سأعطيكم المجال

[/color][/size]

يادي الوقعة  :blush::


أريد أن أوضّح بعض النقاط حتى لا تستوقفنا في معرض نقاشنا أيها الإخوة والأخوات الكرام، هذه النقاط التي إن وقفنا عندها حاد بنا الحديث وخرجنا عما نريد:

1- نعم هي صرخة وهي شيء في الصدر يؤلم ويوجع أخرجته في كلماتي تلك ولكن لا أعني بها انعدام الرجال وخلوّ الساحة منهم تماما ولو عنيت ذلك لشذذت عن قاعدة الخيرية الدائمة في هذه الأمة إلى يوم الساعة.
2- هي ليست كلمات يائسة ولا أعني بها اليأس والقنوط وإلا لشذذت أيضا عن قاعدة : "...لا تقنطوا من رحمة الله ."

مُنطَلَقي هو حال الأمة اليوم والذي أعلم أنه لا يخفى عليكم جميعا، وما بلغه شباب الأمة من تبعية عمياء ذهبت بمعالم الشخصية الإسلامية التي تعطيك الخُبر ما أن تراقبها في حركاتها وسكناتها وخطراتها وكل أحوالها....
تلك المعالم التي اندثرت في خضمّ الانبهار بصانعي الحضارة التي هي على وقع أبجدياتهم المادية وفي خضمّ العيش على الاقتيات من عمل الغير، لا نعرف سبيلا لما تزرع أيدينا ولما تنتج أفكارنا من وحي ثقافتنا الإسلامية الراقية ....

عشنا دهورا أيها الإخوة نراقب حال الأمة ونقرأ عمن شغل به وحفر عميقا ينقب عن كنز الحلّ، فتارة نقرأ رؤية هذا ، وتارة نقرأ رؤية ذاك ممن شغل حقا بهذا الهمّ ، فعاش وهو همّه ومات وهو همّه، ونلتفت من حولنا فإذا الحال من سوء إلى سوء، وإذا من كتب من عشرات السنين متبرّما من غربة سادت مجتمعنا، نخاطبه سرا وابتسامة مؤلمة تعلو شفاهنا : يااااه أيها الأخ الفاضل ياااه يا مهتما بأمر الأمة، يا ميتا من سنين  ماذا لو رأيت ما هو كائن اليوم، ماذا كنت ستقول ؟؟؟

اسمعوا أيها الإخوة قول عائشة رضي الله عنها، ومنذ متى قالت مثل هذا الكلام ؟؟:

عن عائشة رضي الله عنها قالت :" لو أن رسول الله   رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد" –رواه مسلم-  

ماذا لو رأت هي اليوم ما أحدث النساء؟؟ فكيف إذا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟!!

تحدثنا طويلا عن الأسباب وقرأنا عنها كثيرا، كما بحثنا عن الحلول وصرنا نحبذ من يطرح الحلول بعد إذ يقدّم للحال بالأسباب .... تحدثنا طويلا حتى صار هاجسنا الخوف من الإحباط، يعترينا كلما أسهبنا في الحديث، وصرنا نخاف أن ننقل الإحباط  واليأس لمن يسمعنا، وصرنا نخشى أن نعدّ من الذين يقولون ويقولون ويتحدثون ولكنهم لا يُحدثون أمرا من تغيير أو سعي أو عمل ....
 
ربما تولدت في الأنفس عقدة خفية هي الخوف من الحديث عن الواقع وربما صرنا نخلط بين وجوب بسط الواقع ومرارته، وبين فرش بُسُط الأمل فيمن نحدّثهم، فلم نعد نحسن الموازنة، وصرنا نتطرف إلى أحد الطرفين فإما مغالاة في الحديث عن الواقع تعرف علامات الذي يقول ولا يفعل ، وإما المغالاة في الابتسام  والتفاؤل الذي أيضا لا يعطي حجم الحقيقة بل يوهمنا بورد اصطناعي مُلصَق فوق الشوك لا جذر له ولا أصل سرعان ما تعرف فيه موت الروح من بعد أن تمنّي النفس أنه الورد حقيقةً ....

ربما صرنا نستورد من غيرنا، وصار الوافد إلينا من طرقهم وأساليبهم المستحدثة في بعث الأمل الكاذب دستورا لنا نقيم به أساسات بيوت هشة نحلم بها ونعيشها حلما ....
ومع كل هذا كان تركيزنا على المرأة .... فالمرأة إذا ما استوت استوى حال الأمة وإذا ما اعوجّت اعوجّ حال الأمة ....
المرأة إذا تربت على خير وربّت خيرا صلح ما كان فاسدا .... فهذه فتاة الإسلام إذا رأيتها ورأيت لباسها غدوت بين يديها وكأنك العالم بالفِراسة والحدس والعالم بالعلامات القليلة التي قد ترشدك للحق وإن كانت خفيّة عصيّة على العين المجرّدة لا لشيء إلا لتعرف أنها مسلمة، ربما من لسانها العربي المعوجّ ، أو من لسانها الغربيّ المعوجّ أيضا وهي تتفاخر به على من حولها وكأنها علامة فوزها بين جمع الخاسرين !!

وهذه الأخرى لم تعد تتوارى عن عين أبيها   إذا ما حان موعد مكالماتها الغرامية وكل اليوم موعد لها فأولى أن نقول إذا ما لم يحن بعد موعد راحتها من مكالماتها الغرامية الألفيّة .... !!

وتلك التلميذة أو الطالبة التي صارت تستحي من مئزرها المدرسي فهي تجد ألف حل وحل حتى تنزعه عنها فلا تظهر بمظهر التلميذة، بل بمظهر المرأة الغويّة التي تصطاد في مستنقع آسن أحد الذكور، وليت شعري أي عمر وأي زهور للعمر  لو وصفنا سنين عمرها بالقليلة وهي الصيّادة....
وتلك الأستاذة الجامعية أو الثانوية أو الإعدادية وهي التي تظهر من جسمها أكثر مما تخفي لتعلم البنين والبنات وتربيهم تحت لواء وزارة اسمها "وزارة التربية والتعليم"....

وهذه الأصحاب والأخدان.... وهذه "الفلاشات" ألوان لصيقة بالآذان فقط لما لا يفهم من كلام ترقص على نغماته بنت الإسلام .... لم تعد ترقص خفية عن عيني أبيها بل في حضرته الكريمة... تلك هيأتها والفلاش يتدلّى من أذنيها وصوت الموسيقى يُسمِعها ويُسمِع  كل من تتوجه إليهم بالحديث سواء منهم من كان على شاكلتها أو من كان مهموما بهمّها فذكرته وهو المتذكر الذي لا ينسى ... !!!

لن أطنب ولن أطيل ولن أسهب فالأحوال كثيرة ومترامية ومنوّعة، وصرت تسمع منها إبداعا وحقيقة أقرب للخرافة والخيال منها للحقيقة ..... هذا غيض من فيض، ....نزر قليل من كثير لست أبالغ إن قلت أنه الأقل ضررا من هموم كبيرة هي من أحوال بنات الإسلام ....

طيب والآن والحال هذه .... راح كل مهتمّ مغتمّ حامل للواء الإصلاح أو الدعوة أو على أقل تقدير المعلن رفضه للحال .... ذهبوا جميعا مذهب أن المرأة أساس الفساد كما أنها أساس الصلاح ....

وهنا لن أقول بخطأ ما رأوا وما رأيت معهم منذ عهد قريب، ولكنني أريد أن نصصح الرؤية يا جماعة الخير ولا نقتصر على المرأة وكأنها وحدها التي يجب أن يصلح حالها، وكأن حال الرجل أحسن حال، وكأنها القائدة والرائدة التي إن أمرت كان وإن نهت لم يكن ....
كيف يكون الأمر كذلك وما خلقنا الله إلا ذكرا وأنثى وما خلقنا الله إلا ليؤدي كل منا دوره، وما خلقنا الله إلا ليعرف كل منا حدوده وأين يقف ، وخصوصياته وحتى لا يتعدى جنس إلى خاصية جنس آخر، فتختل الموازين  من حيث أردنا إصلاحا فنكون كالذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا ....

هل نكتفي بالمرأة ولا نملّي النظر بمن خلفها من الرجال؟؟ بالزوج ، بالأب ، بالأخ ....
هل نرمي كل ثقل الخطأ عليها وننسى الرجل حتى نظلمه بنسياننا له وكأنه الزائد الذي لا حاجة أساسية به ؟؟
أفلا نذكر الأب الذي تخرج ابنته كاسية عارية وهو رجل الإسلام ؟؟؟ ما دوره؟؟ ما عمله؟؟ ما واجبه؟؟ ما سبب تخاذله؟؟ أين غيرته على حرماته ؟؟
أفلا نذكر الزوج الذي تخرج زوجته في كامل زينتها حتى تكون عرضة لهمزات الرجال وغمزاتهم وكلماتهم وكأنها التي لم تتزوج ولم تتحصّن برجل؟؟؟ أين غيرته على حرماته؟؟

أفلا نذكر الأخ الذي هو على علم بعلاقة تقيمها أخته مع أحدهم وهو الذي يدرس بالثانوية ذاتها أو بالجامعة ذاتها التي تدرس فيها وتقيم فيها علاقتها ؟؟؟

أين ذهب كل هؤلاء؟؟؟ أين غيرة الرجل المسلم؟؟ أين عمق معناه ؟؟؟ أين شدته المقوِّمة؟؟ أين حزمه؟ أين قيادته لسفينة أسرته؟؟

هل نهتم بالمرأة أكثر من الرجل حتى نجد المرأة الداعية إلى الله تتعب في درب دعوتها وتشقى ولا تشتكي ولا تئن وتلتفت من حولها فلا تجد من يناصرها من رجال الأمة كما لا تجد من يعطي في مجال الدعوة مثلها أو خيرا منها ؟؟؟
هل نهتم بالمرأة أكثر من اهتمامنا بدور الرجل حتى نجده غائبا عن ساحة التربية فلا نجده إلا ملبّيا يتحجج بأنه الملبي والأم هي المربية وحدها وليس ذاك بدوره ؟؟؟

هل نبحث عن اختلال الموازين ؟؟ حتى نلتفت حولنا فنجد المرأة أقرب للرجل منها للمرأة والرجل أقرب للمرأة منه للرجل ....؟؟

فهذا فتى الإسلام ومشيته المترنّحة التي فاقت مشية الفتاة المدلّلة، وقد غابت عن طريقه الممهّدة تلك العصا العمريّة المقوِّمة ....
وهذا الرجل طويل القامة، عريض المنكبين وهو الطيب الذي ليس به شر وهو الملتزم المصلي الذي يلازم المسجد ويعمل بأمانة  وشغله الشاغل ليله ونهاره أن يسعى خلف لقمة العيش أسيرا لوظيفته لا يضع في سجلّ العمل للأمة بصمة، ولا يهتمّ لغير حال أولاده وأسرته ومنه المئات والآلاف ....الطيبون يا إخوتي إنهم الطيبون ....ولكن ما وزن الطيبة التي لا تفعّل في تخريج بنات محتشمات توضع لهنّ حدود الانبهار وتبيّن لهنّ عواقب التقليد ؟؟ وما قيمة هذه الطيبة إن كان مقياسها مقياسا قوليا لا فعليا ...



كم إنّ رَجُلَك ضعيف -يا أسماء- عن احتمال صراخ طفله... وكم إن المرأة أشدّ على مواساة الصغير... وكم إنّها بيت إشفاقه... كما إن أباه بيت إنفاقه...

ما أعظم المرأة لو كانت لما خلقها الله!



وما أعظم الرجل لو كان لما خلقه الله .... نعم يا أبا دواة  أنت هذا نشيدك وأنا هذا نشيدي .... لنعلم كم أنّ الأمة تحتاج قوته وتحتاج قوتها...
كم أن الأمة تحتاج ذاك الرجل الرجل الذي يغار على امرأته ويحميها ويجعلها معه كما يحب الله ويرضى .... وكذلك المرأة .... نعم يجب أن نبحث في كليهما يجب أن يبدو لنا عظيما كلاهما يا عبد الرؤوف...

لن أستمر ...لأنني أفضل أن أترك لكم المجال إخوتي الأفاضل .... عسى يكون تبيّن لكم مقصد كلماتي
 
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: حازرلي أسماء في 2009-10-26, 19:40:35
:emoti_133:

أما من مشارك ؟؟ :emoti_138: :emoti_138:
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: أبو بكر في 2009-10-26, 19:59:02
قرأت الموضوع اليوم ..
و جئت لأشارك .. و معي سلاحي  :emoti_214: :emoti_214: ... و رصاصي  :run:: :run::

مين اللي بيتكلم عن الرجالة  :emoti_144: :emoti_144:
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-10-26, 20:27:55
emo (6):
من ثلاثة أيام كتبت ثلاثة أسطر.. ولم أنه!
سأعود إن شاء الله تعالى.. فالموضوع مهم قطعاً.

العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: جواد في 2009-10-26, 20:40:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

جزاكم الله خيرا كثيرا أختنا الكريمة، وحقيقة لقد نقبتم عن جرح غائر شديد.

وان كنا سنتكلم فيجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح،

لقد جعل الله سبحانه وتعالي القيادة في يد الرجل وأعطاه القوامة على المرأة ليقوم بمهام المسؤولية والقيادة.

فتحرير المسلمين وأرضهم والدفاع عنهم مسؤولية الرجل في المقام الأول،

ونعم لابد من الرجال والنساء معا لتنهض الأمة وتعود الى رشدها، لكن هذا لا يعفي الرجل من مسؤوليته الأولى لأنه القائد.

واذا انتقلنا الى توصيف الداء فسنجد اننا لم نأت بجديد،

إنها الدنيا يا أخوتي.

كل المظاهر التي نتحدث عنها تندرج ببساطة تحت حب الدنيا وتنافسها والضن بالنفس.

من يا أخوتي من المتدينين يجاهد الدنيا من حولة فيمشي على عكس ما يسير به الناس من أفكار ومفاهيم خاطئة؟

من يهتم بتعليم أبنائة اللغة العربية حتى وان كان على حساب الإنجليزية خوفا من ضعف صلتهم بدينهم ؟

من عند زواجه أصلا اهتم بإختيار من تعينه على بذل الروح للدين على الحقيقة لا عبارات وشعارات؟ ومن اهتمت بذلك؟

بل من منا يعيش حياته كلها للدين على الحقيقة لا يبالي بالمجتمع أو مقاييسة الجوفاء اذا ما سفهت من فكره ؟

من منا من يتحرك للدين بذاتية، يراه قضيته في كل عارضة في حياته، لا ينتظر دفعا من أحد؟

من منا يعيش هموم الأمة حقا وعلى استعداد للتضحية بكل شئ من أجل العمل على اصلاح حالها ؟

ربما هذه الطلبات ضخمة جدا ويكفي ان تتحقق في فئة مؤمنة ينصر الله الأمة على يديهم ،

هذه الفئة من الرجال والنساء سواء، فالداء واحد والعلاج أيضا واحد.

وحتى لا يكون كلاما مجرد تنظير، فلا حل سوى ان يعمل المسلم دوما على مجاهدة نفسة دون انتظار قيام أحد معه،

وهذه ليست دعوة للصمت، بل البحث عمن هم على شاكلته والعمل معه واجب ولابد، لكن سيكون التحدي الأول دوما هو نفسي.

فإن أصدق الإنسان النية لله قدر له من يساعده ويحمل نفس همه لأن الله لم يكن ليذر عباده المؤمنين بلا نصرة وعون.

وحتما هناك من الرجال من يعاني أكبر من معاناتكم فالمسؤولية أضخم والعبءأثقل ولكن لله سنن للتغيير لابد من قضائها.

جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنة.
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-10-26, 21:46:20


من يا أخوتي من المتدينين يجاهد الدنيا من حولة فيمشي على عكس ما يسير به الناس من أفكار ومفاهيم خاطئة؟

من يهتم بتعليم أبنائة اللغة العربية حتى وان كان على حساب الإنجليزية خوفا من ضعف صلتهم بدينهم ؟

من عند زواجه أصلا اهتم بإختيار من تعينه على بذل الروح للدين على الحقيقة لا عبارات وشعارات؟ ومن اهتمت بذلك؟

بل من منا يعيش حياته كلها للدين على الحقيقة لا يبالي بالمجتمع أو مقاييسة الجوفاء اذا ما سفهت من فكره ؟

.


لا بد من للفساد أن يستشري.. لا بد للشرك أن يتعاظم.. لا بد من الأفكار والمفاهيم الخاطئة..
فقط عندما يتجلى الشرك بأوضح صورة له.. عندما يكون مهيمنـا.. طاغياً..
وأهل الحق ضعفاء.. ضعفاء.. يجب أن يكون أهل الحق ضعفاء.. سبحان الله الأحد.
فقط عندما يحدث هذا .. ثم يَصدق القلة من المؤمنين ما عاهدوا ربهم عليه.. ويُصدقوا الوعد الحق..
فيواجهوا هذا الجبت الذي أعمى قلوب الناس والطاغوت العظيم الذي أنهكهم
أبشروا.. عندها فقط.. يتجلى نور لا إله إلا الله.. فيُعلم أن لا إله إلا الله.. سبحانه ما أعظم وما أجل شأنه..

وموجودون أمثال هؤلاء أخي الفاضل جواد.. موجودون، والله يسدد خطاهم بالحق.
هم بشر.. لديهم أخطاء وعيوب.. ولكنهم ردوا بضاعة أهل الباطل لهم.. واشتروا ما عند ربهم الملك السيد العظيم.

أحببت أن أؤكد على أهمية كل ما قلت أخي الكريم، كله.

 
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: حازرلي أسماء في 2009-10-27, 16:36:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


وحتى لا يكون كلاما مجرد تنظير، فلا حل سوى ان يعمل المسلم دوما على مجاهدة نفسة دون انتظار قيام أحد معه،

وهذه ليست دعوة للصمت، بل البحث عمن هم على شاكلته والعمل معه واجب ولابد، لكن سيكون التحدي الأول دوما هو نفسي.

فإن أصدق الإنسان النية لله قدر له من يساعده ويحمل نفس همه لأن الله لم يكن ليذر عباده المؤمنين بلا نصرة وعون.

وحتما هناك من الرجال من يعاني أكبر من معاناتكم فالمسؤولية أضخم والعبءأثقل ولكن لله سنن للتغيير لابد من قضائها.

جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنة.


نعم يا أخي لا بد من ثبات المؤمن القوي الذي يطمح أن يكون أداة للتغيير، ثبات رغم كل ما يرى وما يعايش، وأيضا أن يكون من النوع الذي لا ييأس ويصر ويصر ويصر رغم كل العراقيل ورغم كل المعوقات التي توضع بطريقه، وأن يعتبر كل ذلك ابتلاء واختبارا من الله يسأله أن يوفقه إلى اجتيازه بنجاح وبقوة

يجب أن يكون مميزا في صبره، يجب أن يكون على ثقة كاملة بالله سبحانه وإن رأى أن جل من حوله بعيدون.... وأن يعمل قدر استطاعته على التغيير بكل ما بوسعه من قوة وبكل ما يتاح له من وسائل ....

أما الرجل المؤمن الفعال فلا بدّ حقا من حضوره في الساحة لأن دوره أساسي لا غنى عنه .... وقد خُلق لأشياء لم تخلق لها المرأة وإن كابدت وتحمّلت وقامت بها هي وتحدّت تبقى دائما الحاجة لقوة الرجل التي هي خاصيته وهو مكانه الذي يبقى بانتظار دوره ....

لا نريد تلك المرأة التي تكون نسخة عن حديدية المرأة الغربية -كما تصف نفسها- فتلغي الحاجة للرجل ...بل نريد المرأة المؤمنة التي تكمن قوتها ويكمن ذكاؤها في تأكيدها على دور الرجل العظيم وأن الرجل المؤمن القوي لا بد أن يعود لساحة العمل للأمة حتى تعود الأمة ولا تعود يغير عودته بقوته وخصائصه ودوره مع عودة المؤمنة بقوتها وخصائصها ودورها جنبا إلى جنب .
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-10-27, 17:28:43
..

الأساس الذي تنطلق منه فلسفة "الروح الذكرية" و"الروح الأنثوية" هو الآية الكريمة:

{أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} (8) سورة الرحمن
{وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} (9) سورة الرحمن

وحتى نفهمها تماماً، ونفهم علاقتها "بروح العِلم والعالم"  فعلينا البدء من عالم الماديات.. وعلوم الأحياء والإنسان.

أما السمات الذكرية والأنثوية التي تم كشف عنها علم النفس العصبي، عبر تقسيم دماغ الإنسان إلى شقين أيسر وأيمن، فهي سمات منوعة، وهي تتعلق بطريقة التفكير والشعور ورؤية الكون والأمور، وأداء الوظائف الحياتية المختلفة.

أما الشق الأيسر ( الذكري ) فهو المنطقي الإجرائي الخطي،
وأما الشق الأيمن (الأنثوي) فهو العاطفي والحدسي ويقال عنه بأنه الروحي.

الإنسان ( ذكر أو أنثى ) يقوم باستخدم كلا الشقين، وينتقل أثناء معالجة المعلومات سواء من الكون الخارجي أو في داخل دماغه من شق لآخر عبر قناة تسمى "كوربوس كالوسوم". أما الذكر فيستخدم الشقين ويميل بطبيعته وجبلته إلى البقاء في الشق الأيسر، بينما الأنثى فتستخدم كذلك كلا الشقين وتميل بطبيعتها وجبلتها إلى البقاء في الشق الأيمن.

إذن الذكر خلقه الله تعالى وسوى نفسه بشكل مهيأ لأن يقوم بدوره كرجل على أكمل وجه، وكذلك الأنثى خلقها البديع الحكيم وسوى نفسها بشكل مهيأ لأن تقوم بدورها كامرأة على أكمل وجه ، ففسيولوجياً هو معد ومهيأ، ولكن يبقى هنا دور التربية والتنشئة الإجتماعية..

{وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} (3) سورة الليل
{إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (4) سورة الليل

من ناحية أخرى، فالتكوين الفسيولوجي والأداء النفسي والاجتماعي  للذكر له سمات تتعلق بالتنافس، الصراع، الإقدام..
بينما الأنثى فالتكوين الفسيولوجي والأداء النفسي والاجتماعي له سمات  عندها تتعلق بالتعاون ( النساء يفضلن التشاور والعمل مجموعات )، والشمولية ( المرأة بطبيعة دورها المخلوقة له تحتاج أن تقوم بعدة أعمال في وقت واحد لذا لا بد أن يكون لديها نظرة شمولية )، والرعاية والاهتمام.

هذا لا يعني بأن الرجل.. كل رجل بلا عاطفة، أو بلا نظرة شمولية أو لا يحسن العمل الجماعي أو هجومي.. ولكن يعني أن التربية الدينية والروحية الإسلامية تصنع توازناً غير عادي عند الرجل المسلم بين عاطفته وعقله وروحه، إذ يتم تحفيز الشق الأيمن بشكل عجيب ومتزن مع الأيسر!
مما يعطي السمات الذكورية طابعاً "قدسياً" راقياً يليق بخليفة الله في الأرض، فهو مقاتل شرس في المعركة، وهو حبيب رقيق مع زوجه، وأب رؤوف، وعابد أواه ولهان..!  
وكذلك بالنسبة للمرأة المسلمة. لذا سنجد امرأة مسلمة عالِمة وفقيهة وقوية الشخصية.. ولكن خاضعة لزوجها خضوع الأنثى المحبة لرجلها.

التشريعات والوصايا النبوية تربي عقل وقلب المسلم والمسلمة، تربية تتوافق مع الفطرة الحنيفية السليمة وتضبط الجبلة الشهوانية.   


الطريقة الوحيدة والحصرية التي نضمن بأن يشتغل بها شقي الدماغ بشكل متوزان لكل من الذكر والأنثى هي اتباع منهج الخالق الحكيم، سواء من الناحية الإيمانية والتوحيدية أو من الناحية الشرعية.  

هكذا بإذن الله تعالى نضمن بأن النفس البشرية الأنثوية المفطورة على الميل عن الباطل ( الحنيفية ) ستنطلق في اتجاه التزكية التي توافق الفطرة وتضبط الجبلة، فتفلح بإذن الله تعالى..
وكذلك الأمر بالنسبة للنفس البشرية الذكرية.

أما إن تم اتباع مناهج أخرى لتغذية الروح والقلب والعقل، ولتأدية الأدوار الاجتماعية، فإن هذه المناهج الباطلة ستعمل على تدسية الفطرة السليمة النورانية التي تنفر من الباطل والفجور وتقبل الحق والتقوى لأنها مُلهمة من الله جل وعلا ( ربما بسبب نفخة الروح والله أعلم )، فإن حصلت التدسية للنفس النورانية الملهمة والمفطورة على الحنيفية، فإن نفس الإنسان البشرية المجبولة على حب الشهوات ستأخذ زمام قيادة الإنسان نحو طريق ظلمانية.

 {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} (7) سورة الشمس
{فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (8) سورة الشمس
{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا} (9) سورة الشمس
{وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} (10) سورة الشمس

وهنا أشير بأن الأنبياءوالرسل الموحى إليهم، والذين شهدوا عوالم الله تعالى أعلم بها، لهم أحوال ومقامات خاصة.. لا يصل إليها ولي صالح مهما بلغت درجة علمه وحكمته وتقواه وصلاحه. إنما بالعموم.. فدين الله العظيم يخلق توازنا بديعاً لزوجي الإنسان إن تم اتخاذه منهجاً حقيقياً.. كالتوازن والإبداع الذي نراه في الخلق والكون.

السؤال.. الذي قد يتبادر للأذهان أو بعضها هو..
وما علاقة هذا "بروح العِلم" و"روح العالَم" ؟

وهذا إن شاء الله تعالى وأراد ما سأتمه .. حتى يتسنى للمتابعين القراءة بدون تطويل في نفس المداخلة..
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-11-01, 21:48:13
..
وما الإنسان في هذه الأرض سوى أعمال..

إذن.. مما سبق فالشق الأنثوي أو "الروح الأنثوية" إنما تمثل عالم القيمة والمعنى السام،
وهذه الروح السامية تنشأ وتنمو وتتألق في داخل البيوت ( وقرن في بيوتكن )، لأنها الروح الحاضنة والراعية لروح لإنسان الخليفة، الروح التي تنظر بشمولية لكل ما ومن حولها..

ولست أتحدث عن التربية هنا، ولكن أتحدث عن هذه الروح بشكلها الأولي، كمشاعر من المودة والرحمة والحنان تبثها المرأة لأسرتها، لزوجها الرجل وأطفالها الذكور والإناث، فتكون هذه المشاعر عبارة عن البنية المعنوية السامية التي سترافق الرجل عندما يخرج لبناء أسس العالم الخارجي.. وكذلك سترافق الأبناء ذكوراً وإناثاً.

أما الشق الذكري أو الروح الذكرية تمثل عالم البناء والمادة،
وهذه الروح المادية تنشأ وتنمو وتتألق في العالم الخارجي، فهي الروح التي تبني هذا العالم، وتشكله، هي روح الإقدام والشجاعة والتنافس، فالعالم الخارجي مليء بالأخطار، مليء بالعقبات، مليء بالتحديات.. هو عالم الشقاء والمكابدة، الذي به يبني بنو آدم الأرض ويسخرونها لخدمة.. خدمة ماذا ؟! خدمة دين الله أم خدمة أنفسهم؟!


بالتالي الرجل السوي، سيواجه العالم الخارجي بشجاعة وإقدام ونشاط إنما بحس مرهف يهتم بتحديد قيم ومعان سامية لأي مشروع قبل الشروع به، فهو إن أراد أن يصنع منتجاً على سبيل المثال، فهو سيحرص على القيمة المعنوية التي يمثلها هذا المنتج، وسيحرص على أن تكون معايير الصنع والإنتاج سامية، بالتالي مهما كان الربح مغرياً، ومهما بدت فكرة بناء هذا المشروع عظيمة في ظاهرها، إلا أنه بفطرته السليمة المُلهَمة الخير والتقوى، سيحرص أشد الحرص على فترة من الرعاية للفكرة، والنظر بشمولية لتقييم النفع والضرر قبل الشروع بها.

وهذه مسألة تتجاوز اتباع المسلم للحلال والحرام ( وتتضمنه طبعاً )، لأننا هنا نتحدث عن مسلم فطرته الحنيفية سليمة، لأنه قد يوجد مسلم يميل لجبلته البشرية التي تحب المال والشهرة والاستهلاك، ولكنه مجبور على اتباع معايير معينة قيمية تتعلق بالحلال والحرام.
بمعنى أننا نتحدث عن مفهوم أدق من الحلال البين والحرام البين. ولكن نتحدث عن ما قد لا يظهر بوضوح أنه حرام، مما قد يكون تحت تصنيف الخبيث، مثل منتجات الطعام الصناعية التي تدخل فيها مواد كيماوية ضارة بالجسم، فهذا طعام حلال كما يبدو في ظاهره ولكنه ليس طيباً قطعاً، بل خبيث.  

وفي ذات الوقت هذا الرجل سوي الفطرة، مضبوط الجبلة بإذن الله تعالى، هذا الرجل حتى في قتاله أعدائه، لديه معايير سامية، وأفضل مثال يخطر ببالي –بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم-، هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو في المعركة، وقد ملّكه ربنا سبحانه وتعالى من عدوه، ويكاد أن يغرز فيه سيفه.. وفي تلك اللحظة يبصق الكافر في وجهه، فماذا فعل ؟! بإذن الله تعالى استطاع أن يضبط جبلته في تلك اللحظة التي تدفعه كي ينتصر لنفسه، وهو أصلاً في وضع قتالي كل دمائه مستنفرة.. ولكنه تركه! قائلاً له ( بما معناه ).. أما من قبل فكنت سأقتلك لأجل الله تعالى، أما بعد أن بصقت في وجهي فإن قتلك كان سيكون انتصارا لنفسي!

هذه هي الفطرة الحنيفية السليمة للنفس، ملهمة التقوى والمائلة عن الفجور.


وهنا أريد أن أشير إلى نقطة غاية في الأهمية..
أن المنهج الإسلامي الإيماني والتطبيقي ( الدين القيم )، فيه إمكانية ذاتية مودعة فيه من رب العالمين وبقدرته جل وعلا لتقويم الخلل الذي نشأ عليه مَن خالف الفطرة القويمة الحنيفية الإنسانية والخاصة ( الأنثوية الذكرية )، ونشأ تنشئة غير سوية ( غير إسلامية ).
وهذا واضح في تربية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورأيناه فيمن لم يكونوا مسلمين وأسلموا.
ونراه في أنفسنا عندما تستقيم وتتبع هدى الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة.. يوماً بعد يوم..


يتبع.. إن شاء الله
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-11-01, 21:59:09
..
وعندما يحصل الخلل في ميزان الإنسان، نتيجة سوء التربية واتباع مناهج باطلة في التنشئة فالنتيجة العامة تكون كتالي:

تغادر البيوت روح الرعاية والاهتمام الأنثوية (  القيمة والمعنى والحس المرهف المنتبه )،
ويحصل التخبط في العالم الخارجي، في نسقه الاجتماعي الصغير والكبير والعالمي.

وأكرر..
الإنسان في هذه الأرض ليس سوى أعمال..
بالتالي فأي خلل، سنرى تجلياته في جميع مظاهر الحياة.. الاقتصادية، السياسية، الفنية، والعلمية والثقافية والتقنية..
وينعكس على نظرتنا للحياة الدنيا والآخرة.. وطريقة بنائنا أنفسنا وأرضنا..

ليست المسألة متعلقة بالكافر والمسلم هكذا بإطلاقها، إذ أن الخلل ممكن الحصول سواء كان الحاكم مسلما أو كافرا

أيضاً.. قد يقوم إنسان مشرك باتباع المنهج الرباني من حيث لا يدري، ربما باتباعه والتزامه لبقايا دين الحق والتشديد على نفسه، فيُفلح دنيوياً بإحداث التوزان نسبياً، كمثال النجاشي رضي الله عنه قبل إسلامه.

إذن المسألة تتعلق بالالتزام بالمنهج الرباني.
إذ قد يحكم المسلمون، ولكن ما يلبثوا حتى يبتعدوا عن الدين القيم الذي يعطيهم منهج التربية والتنشئة، أو يأخذوا بعض الكتاب ويكفروا ببعض، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

التربية والتنشئة الإسلامية، هي منهج من عند الخالق الخبير جل وعلا.

الآن..
نتيجة بعد المسلمين عن منهج دينهم.. وتباعاً توقفهم عن دعوة الناس لدين الحق..
حصل التطرف للروح الذكرية والانحسار للروح الأنثوية

بالتالي..
نشأت أجيال لم تحصل على ما يكفي من مشاعر الرعاية والاهتمام.. المودة والرحمة.. الدفء والأمان..
وتم تربيتها على مناهج تربوية مرتجلة.. ومجتزئة.. من هنا وهناك..

أجيال.. لم تأخذ من الأم أهم ما يجب أن تأخذه من الدفء والحنان والتفاني..
بل أجيال استيقظت على أم تعيسة يرادوها حلم تحقيق طموحاتها، وإثبات شخصيتها.. في الخارج! أم تعتبر منزلها سجنا! وهي بلا إيمان وبلا معرفة بالله جل وعلا.. وتنتظر.. تنتظر الخلاص ومن يحررها! أو تحلم بالخلاص والحرية لابنتها..

أجيال.. لم تأخذ من الأم أهم ما يجب أن تأخذه من الدفء والحنان والشعور بالأمان..
بل استيقظت على أم مقهورة، ذليلة.. كانت كذلك أيضاً عند والدها..
يحتقرها ويذلها زوجها.. شقها الآخر الذي يفترض أن يكون سكناً لها..! ويستوصي خيراً بها!

فتلك أم يراها أبناؤها تتجرع الألم بصمت، وغير قادرة على احتضان أطفالها.. لأنها لم تعرف ما الحضن!
وتلك أم ثائرة غاضبة تجرع أطفالها القهر !
وأم .. مستقوية.. مسترجلة.. متسلطة.. تريد أن تكون أي شيء.. وإن مسخ !

طبعاً.. أقول الأم، ولكنكم قطعاً رأيتم معي ملامح الأب.. الرجل.. عبر تلك الأم.. المرأة.. زوجي الإنسان الذكر والأنثى !

النتيجة، خلل في المشاعر، خلل في منظومة المعاني والقيم، انعدام الشعور بالأمان، ثقافة عامة ومنحى علمي وحقيقة هو منحى جاهلي.. بل أسوأ..
 
لذا سنرى.. البناء الداخلي الأسري  بارد.. أو انفعالي، غير سوي،
.. شعور بالاضطهاد لدى الجميع، ومحاولة مستميتة للأخذ لا للعطاء،
.. الجميع يتحدث عن حقوقه المسلوبة!
الأب، الأم (الأزواج) والأبناء.. بل على الأغلب الأبناء سيقومون بعملية هجرة نفسية.. ويبحثون عن دفء مشاعر الحب في الخارج.. يريدون أن يأخذوا.. وكيف سيعطوا ؟!
لن يعرفوا كيف يكونوا رحمة لبعضهم البعض.. ولا لأخوانهم في الدين.. ولا للعالمين!
 
وما لم يهديهم الله فعند تأسيسهم لأسر فإنهم سيقومون بتشغيل نفس النظام والبرنامج الحياتي والتربوي الذي تربوا عليه.. لأنهم ببساطة لا يملكون برنامجاً بديلاً!

وسنرى البناء الخارجي.. تشوبه روح الصراع بدل التنافس، التهور بدل الإقدام، والجبن والنذالة بدل الشجاعة، القيم والمعان السامية ضعيفة جداً، لذا نرى تقسيماً عجيباً.. بحيث أن عالم التجارة والأعمال لا علاقة له بالروح، والقيم السامية! سنعيش (بل نعيش فعلياً نعيش) في عالم مادي استهلاكي، أناني.. بليـد.. بدون رحمة!
 
الرجل قد يكون ضعيف الشخصية، وجبان، ولكنه بدهاء ونذالة سيصارع للحصول على ما يريد، عالم المعنى والقيم غائب، حتى وإن ادّعى التدين وكان يصلي ويصوم! يحصل عنده نوع من الانفصام ( بالعامية تحتاني ).
أما الرجل قوي الشخصية مع غياب عالم القيم والمعنى الروحي  وطغيان روح الصراع والتهور، فإنه غالباً ما سيكون قمعي وظالم.
أنماط وأنماط.. ولكن لها مشترك واحد.. مختلة..!


الكثير من الرجال والنساء، فقدوا إحساسهم بهويتهم الجنسية ( الجندرية ) منذ الصغر نتيجة الاختلال الاجتماعي الوظيفي لدوري الأم والأب، وحصلت لهم مشاكل نفسية وصلت لحدود تمردهم على جنسهم، أو قد لا يحصل تمرد واع، ولكن يحصل نوع من فقدان المعنى لجنسهم، يشعرون بتشتت وضياع نتيجة ما يرون من تطبيقات مختلة للأدوار من حولهم وفي المجتمع ككل، وفيما يشعرون بفطرتهم السليمة أنه يجب أن يكون!

يتبع.. إن شاء الله
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: تمارا في 2009-11-01, 22:28:40
وفجأة.. وما هي بفجأة.. ولكن هو تقارب الزمان.. واتصال الأوطان..
نصحو على منظومة عالمية.. جذابة جداً.. ومختلة جداً.. ومخادعة جداً.. يخبرونك أنها المنظومة السوية!

فتتشربها حتى الثمالة.. ما لم يكن عندك بديل غيرها!
وهذا لا يكفي.. لا يكفي أن يكون عندك بديل.. لأنك ستتشرب بعضاً منها إن لم تكون واعياً منتبهاً لكل إشارة يبثونها، لتحمي نفسك وأولادك من التعرض لمصادرها.. لا يكفي أن يكون عندك بديل.. ولكن يجب أن تجاهدها.

مغرور بنفسك أنت، عاص لربك.. إن ظننت أنك تستطيع أن تتعرض لهذه المنظومة بدون أن تتأثر!
وأقل تأثير.. هو أن تصبح غير راض تماماً بما أنت عليه.. أو تشعر بنقص.. أو تشعر برغبة وإن خفية للحصول على شيء من محفزات هذه المنظمة و"نعيمها" الذي ما هو إلا عذاب!

أينما نظرت.. تجد وسائل الإعلام ترسخ هذه الثقافة وهذه التربية وهذه الأدوار.. ترسخ هذه المنظومة العوراء!
حتى في الشارع لا تسلم من الصور التي ترسل لعقلك اللاواعي رسائل.. لترسيخ المنظومة العوراء!
حتى الناس تصبح وسائل إعلام لهذه المنظومة العوراء.. بل قد تجد الدعاة المسلمون يدعون لها وهم لا يشعرون! أبوابها خطيرة..  

بل إنهم قاموا بنحت وثن لها، ومن ثم قاموا بتوريثه لأجيال لاحقة، وأصبح صنماً يعكفون عليه..
بل، قاموا بتنصيبه.. نصبوا أعظم صنم.. وسمّوه.. أعطوه اسماً!
هل عرفتموه ؟! وهم يطوفون حوله، ويسجدون له، ويريدون أن يُعبـِّدوا الناس له.. فأقاموا باسمه الحروب ؟!

نعم لاتهم تلك.. نصبوا لها صنم الحرية!

هذا الصنم الذي لأجله أخرجوا المرأة.. من محرابها الطاهر! وكانت البداية من هنا..
.. هل فعلاً كانت البداية من هنا ؟!

وليهم الشيطان، زين لهم من قبل ظلم المرأة، وقمعها، واعتبارها نجسة.. واضطهادها..
فجاءت تلك الآلهة الكذب لتحرر المرأة من العبودية ! وماذا فعلت هي ؟!
والمسلمون.. سلكوا ذات طريق النصارى واليهود..
فقمعوا المرأة، واضطهدوها.. وظلموها، وأعادوا وأدها.. ما اتقوا الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم فيها.. ما استوصوا بها خيراً..  فماذا حصل؟!

ما أشد فتنة النساء!
والفتنة لا تبدأ بإغراء المرأة السافرة للرجل في الخارج، هذه تبعات..
ولكن الفتنة بدأت بازدراء المرأة لما أكرمها الله تعالى به في داخل منزلها من عمل واشتياقها للخروج !
فهي وإن بقيت في منزلها بجسدها.. فقد فقدت تلك الروح التي أكرمها الرحيم الرؤوف بها لأنها تعلقت بسواها!

الفتنة بدأت عندما جهلت المرأة دينها لأن والدها ما استوصى خيراً بها، فجهلت دينها ونفسها .. جهلت ربها جل وعلا..
فجهلت العمل العظيم التي تقوم به في ذلك "القرار المكين" بإعطاء ابنائها وزوجها.. بإعطاء الرجل روح القيمة والمعنى الشاملة.. روح الرحمة والسمو، ووبتهيئة ابنتها لتكون راعية روحية لجيل عظيم مسلم موحد.. أسجد المولى عز وجل له الملائكة!

بل الفتنة بدأت.. عندما ظلم الرجل المرأة وقمعها وما اتقى فيها ربه الله، وما استوصى فيها خيراً.
وكيف لا.. وهو الحاكم القائم المسؤول عن الحكم بشرع الله، وأعطاه القوامة.

وما الإنسان.. في هذه الأرض بالمحصلة سوى أعمال..
وما الإنسان إلا ذكر أو أثنى..

وما الأعمال التي نشهد ونرى إلا إنسان..
وما هي إلا ذكر وأنثى..

لذا.. مع أنهم يقولون أننا نعيش في أعظم عصر للتقنية والتقدم العلمي..
إلا أن الإنسان بعد أن ضاع عن دينه وربه وتاه عن نفسه.. اخترق كل الحدود بالحروب البشعة، بالقتل تجويعا، بالاعتداء على حقوق الآخرين، بالسرقة والاختلاس، بالنهم، بالجشع، بالإجرام، بالاستهلاك، بالأوبئة، بالدعارة والبغاء، بالسمنة المفرطة، بالاكتئاب، بالإحباط، بالتهور، بالانتحار، بالتلوث بيئي ( حتى الأوزون ثقبناه )، بالمثلية الجنسية، بقتل الأخ لأخيه، بالأنانية، وبكل رذيلة وفاحشة وفساد..  منذ هبوط آدم عليه السلام.

وليس فقط الكفار من يقومون بهذا من اليهود والنصارى وغيرهم..

هذه هي روح العالم المهيمنة الآن.. روح باردة نتنة..
تبني منظومة مادية دونية..
يشترك في بنائها كل من لا يسير على سنة الرسول.. عليه الصلاة والسلام.. وإن كان مسلماً.
علينا أن ندرك تماماً وبدقة علاقة الإنسان ذكرا وأنثى بها..
ولست أجزع.. لأنني أنتظرها.. مستبشرة خيراً..
تلك الروح الخبيثة.. التي تسبق قدوم المسيح الدجال..
رسله يعملون على نفثها..
وما أكثر المسلمين العاملين في إعانة رسل الدجال.. من حيث لا يدرون.. نساء ورجالاً.. ..

اللهم إني أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعيذ أهلي وأحبتي والمؤمنين وذرياتهم أجمعين.



".. قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء.. "


أعتذر منكم على الإطالة..
إذ ما عرفت أن أكتب إلا باتصال! وأردت أن أنتهي من عرض الفكرة..  :blush::

والسلام عليكم ورحمة الله

  



 
العنوان: رد: ألهذا فــــقط ؟؟!!
أرسل بواسطة: ريحانة في 2009-11-02, 10:39:05


ما شاء الله تبارك الله

باركم الله فيكم جميعا .. والله تفخر الأمة أن بها مثل هذه العقول المنيرة بالعلم عن الله وفهم شريعته

وإن كان عقلي يعجز أن يفكر بهذا العمق ويصوغ هذه الأفكار إلا أني وعيت المقصد ولله الحمد

متابعة معكم وبانتظار أن تصفوا الدواء كما شخصتم الداء وأسبابه ..

..

الخالة أسماء : إن لبيانك لسحرا

تمرة : مشاركاتك وإن كانت طويلة فهي لا تمل صدقا



أكملوا بوركتم
وجزاكم الله خيرا