السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يكره اصطحاب غير المميز إلى المسجد، خوفا من إصابة المسجد بنجاسة أو أذى، ولئلا يفتن أهله إذا اشتكى أثناء الصلاة. وفي حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه الذي رواه الطبراني: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم...الخ والنهي في الحديث يفيد أن الأمر مكروه كراهة تنزيه، لأن الحديث فيه ضعف، ولمخالفته فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي وهو يحمل "أمامة بنت أبي العاص، بنت ابنته زينب رضي الله عنها"
فكان فعله دليل الجواز، ونهيه لكراهة التنزيه إذا خيف النجاسة أو الفتنة عن الصلاة.
يراجع: إعلام الساجد بأحكام المساجد - بدر الدين الزركشي
والله أعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزانا الله وإياكم
الحديث الضعيف ضعفا يسيرا - كهذا الحديث - كالذي يكون أحد رواته لين الحفظ مثلا إذا ورد فيه أمر أو نهي، فيحملان على الاستحباب أو الكراهة، وإذا تعارض حديثان بحثنا عن دليل آخر يجمع بينهما، والتعارض بين الحديث المذكور والأحاديث الأخرى مفكوك بحمل الحديث على خوف النجاسة أو الفتنة، وحمل الأحاديث الأخرى على الجواز إن أمن هذين الأمرين
ودليل هذا الجمع قوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: واجعلوا على أبوابها المطاهر. وأمر الله عز وجل سيدنا إبراهيم بتطهير بيت الله الحرام، فيستفاد من كل ذلك ضرورة حفظ المساجد عن النجاسات، وهذا الحفظ قد ينتقض بدخول الصبية والمجانين كما في الحديث.. فمع ثبوت دخولهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يبقى الأفضل عدم دخولهم خشية الوقوع في هذا المحظور وهو تنجيس المسجد.
ومثله فتنة الأهل ببكاء الطفل، كما في الحديث الذي قصر النبي صلى الله عليه وسلم فيه صلاته لبكاء طفل لئلا تفتن به أمه
والله أعلم